تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
جهل الحكم بالتنجيس في بعض الموارد ، للشك في بعض الشروط كموضع البحث ، أو للشك في بعض الأشياء بكونها موجبة للتنجيس كنطفة غير الانسان مثلا ، بل دلت الأخبار على أن الحكم في الفردين الأخيرين وجوب الفحص والسؤال ، ومع العجز فالوقوف على جادة الاحتياط . كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج " في رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء ؟ فقال : لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد . قلت : إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه . فقال : إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط " ( 1 ) . ومثلها حسنة بريد الكناسي الواردة فيمن علمت أن عليها العدة ولم تدر كم هي ؟ حيث قال ( عليه السلام ) : " إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة ، فتسأل حتى تعلم " ( 2 ) . وبالجملة فمورد الخبر المذكور هو العالم بموجبات تنجيس الماء وشرائطه ، فإنه متى جهل إصابة النجاسة حكم بالطهارة إلى أن يعلم الإصابة ، وما عدا هذا الفرد ففرضه التوقف في الحكم والاحتياط في العمل . ومما ذكرنا يظهر الجواب عن الوجه الثاني أيضا ، فإن الوجه في أصالة البراءة التي اعتمدوا عليها هو ما قدمناه من الدليل العقلي والنقلي ، ولزوم الحرج وتكليف الغافل في صورة بلغنا فيها حكم شرعي ولكن اشتبه علينا المراد منه هل هو الزائد أو الناقص ؟ ممنوع ، لما عرفت من الروايتين المتقدمتين . وأورد على الثالث أنه وإن ناسب رواية الأشبار الثلاثة ( 3 ) لكن المشهور
هامش
( 1 ) تقدم الكلام فيها في التعليقة 2 في الصحيفة 73 . ( 2 ) تقدم الكلام فيها في التعليقة 4 في الصحيفة 82 والتعليقة 1 في الصحيفة 83 . ( 3 ) تقدم بيانها في التعليقة 4 في الصحيفة 254 .
الحدائق الناضرة — صفحة 256 | المحقق البحراني