تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
على تقدير المساحة إنما هو العمل على رواية أبي بصير ( 1 ) البالغ تكسير ما اشتملت عليه إلى اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبر ، وليس تباعد المدني عنها أبعد من تباعد العراقي . وعلى الرابع أيضا ما ذكره الشهيد الثاني ( رحمه الله ) من أنه يجوز أن يحمل الستمائة على الأرطال المدنية ليوافق قول القميين برواية الأشبار الثلاثة ( 2 ) بناء على أن الألف والمائتين العراقية توافق رواية الأشبار بزيادة النصف كما ذكره جماعة : منهم الشهيد في الذكرى . ومن ثم عدل بعض متأخري المتأخرين عن كيفية الاستدلال بالرواية إلى نحو آخر ، فقال : " لو لم يحمل على العراقي لم يمكن الجمع بين روايات الأرطال ، بخلاف ما لو حمل عليه ، فإنها تجتمع على ذلك " . ويرد على الخامس أيضا ( أولا ) أن الأصل المذكور أما عبارة عن الدليل ، وليس إلا الخبر المتقدم في الوجه الأول وأمثاله . وقد عرفت ما فيه . وأما عبارة عن الحالة السابقة أو الحالة الراجحة التي إذا خلي الشئ ونفسه ، وكل منهما قد أخرج عنه معلومية ملاقاة النجاسة ، فاستصحابها في موضع النزاع فرع صحة الاستدلال بالاستصحاب في مثل ذلك ، وقد حققنا لك في المقدمة الثالثة ( 3 ) بطلانه وهدمنا أركانه ، فإنه بتجدد الحالة الثانية أعني ملاقاة النجاسة هنا لا يمكن الجزم بالبقاء على الحكم الأول . و ( ثانيا ) أيضا أن المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : " إذا بلغ الماء
هامش
( 1 ) الآتي ذكرها في الصحيفة 261 . ( 2 ) وسيأتي بيانها في الصحيفة 262 . ( 3 ) في الصحيفة 51 .
الحدائق الناضرة — صفحة 257 | المحقق البحراني