هذا . والذي وقفت عليه من كلام أهل اللغة في ذلك ، أما بالنسبة إلى القلتين
فقال في كتاب المصباح المنير : " والقلة إناء للعرب كالجرة الكبيرة شبه الحب ،
قال الأزهري : ورأيت القلة من قلال هجر والأحساء تسع ملء مزادة ، والمزادة
شطر الراوية ، وكأنها سميت قلة لأن الرجل القوي يقلها أي يحملها ، وعن ابن جريح
قال : أخبرني من رأي قلال هجر : أن القلة تسع فرقا ، قال عبد الرزاق : والفرق
يسع أربع أصواع بصاع النبي صلى الله عليه وآله ، إلى أن قال : ويجوز أن يعتبر قلال هجر البحرين ،
فإن ذلك أقرب عرف لهم ، ويقال : كل قلة تسع قربتين " انتهى . وقال في كتاب مجمع
البحرين : " القلة بضم القاف وتشديد اللام إناء للعرب كالجرة الكبيرة تسع قربتين
أو أكثر ، ومنه قلال هجر ، وهي شبه الحباب " وقال في القاموس : " القلة الحب
العظيم أو الجرة العظيمة " انتهى . وقال المحقق في المعتبر : " أن أبا علي ابن الجنيد
قال في المختصر : الكر قلتان مبلغ وزنه ألف ومائتا رطل ، وقال ابن دريد : القلة
في الحديث من قلال هجر وهي عظيمة ، وزعموا أن الواحدة تسع خمس قرب " انتهى .
ونقل العلامة المنتهى أيضا عن ابن دريد أنه قال : " القلة من هجر عظيمة تسع
خمس قرب " انتهى .
وأنت خبير بأن المستفاد من كلام هؤلاء أن القلة والجرة والحب متقاربة المقادير
وأن كلا منها مما يختلف صغرا وكبرا ، وأن القلة منها : ما تسع قربتين ومنها : ما تسع خمس
قرب ، فلا بعد حينئذ في حمل تلك الظروف المروية في الأخبار على ما يسع الكر .
وأما الحب فقال في المصباح : " والحب بالضم الخابية فارسي معرب " وقال
في المجمع : " والحب بالضم الجرة الضخمة " وقال في القاموس : " والحب الجرة
أو الضخمة منها " .
وأنت خبير بأن تفسير الحب بالخابية التي تختلف أفرادها صغرا وكبرا ، وتفسير
الحدائق الناضرة — صفحة 252
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٥٢