تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ومنها قولهم : الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من طرح أحدهما . وقد تقدم ما فيه في المقدمة السادسة ( 1 ) . ومنها أنه إذا تعارضت الأخبار في وجوب فعل واستحبابه أو تحريم شئ وكراهته ، يرجحون جانب الاستحباب أو الكراهة بالبراءة الأصلية . وفيه ما تقدم في المقدمة الرابعة ( 2 ) . ومنها ما صار إليه جمع من متأخري المتأخرين من حمل أوامر السنة ونواهيها على الاستحباب والكراهة ما لم تقم قرينة الوجوب أو التحريم ( 3 ) وقد عرفت ما فيه في المقدمة السابعة . ومنها ما صاروا إليه أيضا من أنه متى ورد الحكم في خبر ضعيف باصطلاحهم المتأخر ، حملوه على الاستحباب أو الكراهة تفاديا من طرحه . وفيه أن ضعف السند ليس من القرائن الموجبة للحمل على المجاز .
ومنها قولهم : إنه إذا تعلق الطلب بالماهية الكلية يتحقق الامتثال بفرد منها لأن الأصل عدم تعلق الطلب بقيد زائد . وفيه ما أفاده بعض مشايخنا المحدثين من أن بعض الماهيات الكلية تحتها أفراد تصلح عند العقلاء لأن يتعلق غرض ببعضها دون بعض ، كحج البيت وغسل الوجه في الوضوء ومسح مخرج الغائط بالأحجار ويستهجن عندهم الاقدام على فرد من أفرادها من غير سؤال . وهذا نوع من الاجمال منشأه نفس المعنى لا اللفظ . ومنها أنهم جعلوا من جملة وجوه الجمع بين الأخبار بل أظهرها حمل الأمر
هامش
( 1 ) في الصحيفة 89 سطر 13 . ( 2 ) في الصحيفة 69 السطر 16 . ( 3 ) تعرض له في الصحيفة 115 السطر 7 .