وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) الواردة في بريرة وأنها كانت
مملوكة لقوم فباعوها على عائشة واشترطوا أن لهم ولاءها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
: " الولاء لمن أعتق " ( 2 ) .
وبذلك يظهر لك ما في كلام السيد السند صاحب المدارك ( قدس سره )
في شرح المختصر في مسألة ما لو شرط في عقد النكاح ما يخالف المشروع ، حيث
اختار العمل بالقاعدة المتقدم نقلها ( 3 ) للعلة التي تقدم ذكرها ( 4 ) وقال بعد نقل
صحيحتي محمد بن قيس المشار إليهما ( 5 ) وكلام في المقام ما صورته : " لكن مرجع
الروايتين إلى رواية واحدة وهو خبر محمد بن قيس . وفي صلاحيته بمجرده لاثبات الحكم
نظر ، ولو ثبت العمل به لوجب قصر الحكم بالصحة على مورد الرواية ، والحكم في غيره
بالبطلان ، لما ذكر من الدليل " انتهى . فإن فيه كما عرفت أن الحكم بالصحة ليس
مقصورا على صحيحتي محمد بن قيس ( 6 ) اللتين قد تمحل بارجاعهما إلى خبر واحد . بل
غيرهما من الأخبار أيضا دال عليه كما دريت .
ومما يدل على الأول مرسلة مروان بن مسلم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في باب - 37 - من أبواب كتاب العتق .
( 2 ) ومن ذلك ما رواه الكليني عن الوشا عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " سمعته
يقول : لو أن رجلا تزوج امرأته وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف ،
كان المهر جايزا والذي جعله لأبيها فاسدا " قال السيد السند في شرح المختصر بعد ذكر هذا
الخبر : ويستفاد من هذه الرواية عدم فساد العقد باشتماله على هذا الشرط الفاسد . انتهى
وفيه رد على ما ذكره في الموضع المشار إليه في الأصل ومؤيد لما قلناه ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) وهي قاعدة فساد العقد بفساد الشرط .
( 4 ) في الصحيفة 164 السطر 6 .
( 5 ) في الصحيفة 164 السطر 11 .
( 6 ) في الصحيفة 164 السطر 11 .