تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) الواردة في بريرة وأنها كانت مملوكة لقوم فباعوها على عائشة واشترطوا أن لهم ولاءها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الولاء لمن أعتق " ( 2 ) . وبذلك يظهر لك ما في كلام السيد السند صاحب المدارك ( قدس سره ) في شرح المختصر في مسألة ما لو شرط في عقد النكاح ما يخالف المشروع ، حيث اختار العمل بالقاعدة المتقدم نقلها ( 3 ) للعلة التي تقدم ذكرها ( 4 ) وقال بعد نقل صحيحتي محمد بن قيس المشار إليهما ( 5 ) وكلام في المقام ما صورته : " لكن مرجع الروايتين إلى رواية واحدة وهو خبر محمد بن قيس . وفي صلاحيته بمجرده لاثبات الحكم نظر ، ولو ثبت العمل به لوجب قصر الحكم بالصحة على مورد الرواية ، والحكم في غيره بالبطلان ، لما ذكر من الدليل " انتهى . فإن فيه كما عرفت أن الحكم بالصحة ليس مقصورا على صحيحتي محمد بن قيس ( 6 ) اللتين قد تمحل بارجاعهما إلى خبر واحد . بل غيرهما من الأخبار أيضا دال عليه كما دريت . ومما يدل على الأول مرسلة مروان بن مسلم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في باب - 37 - من أبواب كتاب العتق . ( 2 ) ومن ذلك ما رواه الكليني عن الوشا عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : لو أن رجلا تزوج امرأته وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف ، كان المهر جايزا والذي جعله لأبيها فاسدا " قال السيد السند في شرح المختصر بعد ذكر هذا الخبر : ويستفاد من هذه الرواية عدم فساد العقد باشتماله على هذا الشرط الفاسد . انتهى وفيه رد على ما ذكره في الموضع المشار إليه في الأصل ومؤيد لما قلناه ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) وهي قاعدة فساد العقد بفساد الشرط . ( 4 ) في الصحيفة 164 السطر 6 . ( 5 ) في الصحيفة 164 السطر 11 . ( 6 ) في الصحيفة 164 السطر 11 .
الحدائق الناضرة — صفحة 165 | المحقق البحراني