تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
على الاستحباب والنهي على الكراهة ، وقد عرفت ما فيه في الموضع السادس ( 1 ) من الأبحاث المتعلقة بأخبار التعارض من المقدمة السادسة . ومنها قولهم : إنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء مأخذ الاشتقاق . وقد عرفت ما فيه من المقدمة التاسعة ( 2 ) .
ومنها ما ذهب إليه جمع من أن كل عقد اشتمل على شرط فاسد فإنه يبطل به أصل العقد . لأن المقصود بالعقد هو المجموع . وأصل العقد مجردا عن الشرط غير مقصود فيكون باطلا ، لأن العقود تابعة للقصود ، فما كان مقصودا غير صحيح وما كان صحيحا غير مقصود . وذهب جمع إلى بطلان الشرط خاصة . والأخبار فيها ما يدل على الثاني وفيها ما يدل على الأول ، فالواجب حينئذ هو الوقوف على الدليل كيف كان أن وجد ، وإلا فالاحتياط . ومما يدل على الثاني صحيحتا محمد بن قيس المتضمنة إحداهما ( 3 ) اشتراط المرأة في عقد النكاح أن بيدها الجماع والطلاق . والأخرى ( 4 ) اشتراط أن يجئ الزوج بالصداق إلى أجل مسمى ، وإلا فليس له عليها سبيل . وقد حكم ( عليه السلام ) فيها بصحة العقد وأبطل الشرط . ومرسلة جميل بن دراج ( 5 ) " في الرجل يشتري الجارية ويشترط لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ولا يورث ؟ قال ( عليه السلام ) : يفي بذلك إذا شرط لهم إلا الميراث " .
هامش
( 1 ) في الصحيفة 108 السطر 20 . ( 2 ) في الصحيفة 121 . ( 3 ) المروية في الوسائل في باب - 29 - من أبواب المهور من كتاب النكاح . ( 4 ) المروية في الوسائل في باب - 10 - من أبواب المهور من كتاب النكاح . ( 5 ) المروية في الوسائل في باب - 15 - من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة .