على الاستحباب والنهي على الكراهة ، وقد عرفت ما فيه في الموضع السادس ( 1 )
من الأبحاث المتعلقة بأخبار التعارض من المقدمة السادسة .
ومنها قولهم : إنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء مأخذ الاشتقاق . وقد
عرفت ما فيه من المقدمة التاسعة ( 2 ) .
ومنها ما ذهب إليه جمع من أن كل عقد اشتمل على شرط فاسد فإنه يبطل به
أصل العقد . لأن المقصود بالعقد هو المجموع . وأصل العقد مجردا عن الشرط غير
مقصود فيكون باطلا ، لأن العقود تابعة للقصود ، فما كان مقصودا غير صحيح
وما كان صحيحا غير مقصود . وذهب جمع إلى بطلان الشرط خاصة .
والأخبار فيها ما يدل على الثاني وفيها ما يدل على الأول ، فالواجب حينئذ
هو الوقوف على الدليل كيف كان أن وجد ، وإلا فالاحتياط .
ومما يدل على الثاني صحيحتا محمد بن قيس المتضمنة إحداهما ( 3 ) اشتراط المرأة
في عقد النكاح أن بيدها الجماع والطلاق . والأخرى ( 4 ) اشتراط أن يجئ الزوج بالصداق
إلى أجل مسمى ، وإلا فليس له عليها سبيل . وقد حكم ( عليه السلام ) فيها بصحة العقد
وأبطل الشرط .
ومرسلة جميل بن دراج ( 5 ) " في الرجل يشتري الجارية ويشترط لأهلها أن
لا يبيع ولا يهب ولا يورث ؟ قال ( عليه السلام ) : يفي بذلك إذا شرط لهم
إلا الميراث " .
هامش
( 1 ) في الصحيفة 108 السطر 20 .
( 2 ) في الصحيفة 121 .
( 3 ) المروية في الوسائل في باب - 29 - من أبواب المهور من كتاب النكاح .
( 4 ) المروية في الوسائل في باب - 10 - من أبواب المهور من كتاب النكاح .
( 5 ) المروية في الوسائل في باب - 15 - من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة .