( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قلت : ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها ؟ قال :
فقال : ولي الأمر من ليس أهله وخالف السنة ولم يجز النكاح " ولا تخلو من اجمال
في الدلالة كما سيأتي التنبيه عليه في محله إن شاء الله تعالى .
ومنها ما ذهب إليه جملة منهم من أن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده
الخاص . وقد مرت الإشارة إلى ما فيه في المقدمة الثالثة ( 2 ) ومثله القول في مقدمة
الواجب ( 3 ) إلى غير ذلك من القواعد التي تضمنها كتاب القواعد لشيخنا الشهيد وكتاب
تمهيد القواعد لشيخنا الشهيد الثاني ( عطر الله مرقديهما ) وما ذكرناه من القسمين إنما
هو أنموذج يتذكر به اللبيب ويحذو حذوه الموفق المصيب ، ولئلا يجمد على مجرد التقليد
لظاهر المشهورات وأن زخرف بضم الاجماع في العبارات ، وإلا فالقواعد من الجانبين
أكثر من أن يأتي عليها قلم الاحصاء في البين .
هامش
( 1 ) رواها صاحب الوافي في باب ( الشرط في النكاح وما يجوز وما لا يجوز )
من الجزء الثاني عشر .
( 2 ) في الصحيفة 59 السطر 16 .
( 3 ) ومما يدخل في حيز هذا الباب ما ذكره جملة منهم من التوقف في الحكم
ولفتوى على وجود القائل وإن وجد النص الدال على ذلك . وفيه ما أورده بعض
مشايخنا المحدثين من أنه ( أولا ) يلزم التسلسل . و ( ثانيا ) أنه يكون قول المعصوم أقل درجة
من قول سائر المجتهدين .
و ( أقول ) : لا يخفى على من تأمل كلام المتأخرين انتشار أقوالهم في المسائل الشرعية
مع أن كلام المتقدمين سيما على عصر الشيخ أقل قليل في الفتاوى ، حيث إنه لم تعرف لهم
كتب فتاوى يعمل عليها ويستند إليها ، وفتاوى الشيخ ومن عاصره لم تبلغ في الكثرة
والانتشار إلى ما صاروا إليه في هذه الأعصار ، فقد خالفوا قاعدتهم من حيث لا يشعرون
( منه رحمه الله ) .