ورواية ميسر ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ألقى المرأة في الفلاة
التي ليس فيها أحد ، فأقول لها : ألك زوج ؟ فتقول : لا . فأتزوجها ؟ قال : نعم
هي المصدقة على نفسها " .
وفي رواية أبان بن تغلب الواردة في مثل ذلك ( 2 ) قال ( عليه السلام ) :
" ليس هذا عليك ، إنما عليك أن تصدقها في نفسها " ولا يخفى عليك ما في عموم
الجواب من الدلالة على قبول قولها فيما يتعلق بها نفسها .
واستشكل صاحب الكفاية في قبول قولها في موت الزوج . وجمع من المعاصرين
في قبول قولها بعدم الزوج بعد معلوميته سابقا . وهو ضعيف . والأخبار ترده . ومنها :
الخبر المذكور ، ومنها أيضا : صحيحة حماد ورواية أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 3 ) نعم
ربما ظهر من بعض الأخبار التقييد بكونها غير متهمة ، إلا أن الأظهر حمله على الاستحباب
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في باب - 25 - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد
من كتاب النكاح ، وفي باب - 10 - من أبواب المتعة من كتاب النكاح .
( 2 ) المروية في الوسائل في باب 10 - من أبواب المتعة من كتاب النكاح .
( 3 ) وهو ما رواه حماد في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل طلق
امرأته ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها ، فقال لها : أني أريد مراجعتك فتزوجي زوجا
غيري فقالت له : أني قد تزوجت زوجا غيرك وحللت لك نفسي . أيصدق قولها
ويراجعها وكيف يصنع ؟ قال : إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها " ورواية أحمد بن محمد
ابن أبي نصر عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " قلت له : الرجل يتزوج المرأة فيقع في قلبه
أن لها زوجا ؟ قال : ما عليه ، أرأيت لو سألها البينة كانت تجد من يشهد أن ليس لها زوج "
ولا يخفى عليك ما في الثانية من الصراحة في المراد . والظاهر أن المراد بكونها ثقة
في الرواية الأولى أي مما يوثق باخبارها وتسكن النفس إلى كلامها ، وهي التي ربما عبر عنها
بالمأمونة ، لا الوثاقة بمعنى العدالة . ومع ذلك فالظاهر حملها على الاستحباب ، لاستفاضة
الأخبار بأنها مصدقة على نفسها ، ومنها : الرواية المنقولة في المتن ( منه رحمه الله ) .