أبناء الزمان نصيبا ربقوا على الحقيقة أعناق البدر العتيقة . فعيل صبري وضاق صدري . وكم تعب تحملت ، ومك غصص تجرّعت حتى تنسى لي نظم هذا الكتاب في مدّة ثلاثين سنة آخرها سنة أربع وثمانين وثلاثمائة . وهو يشتمل على ستين ألف بيت . وجعلته تذكرة السلطان أبى القاسم محمود بن سبُكتَكين . لا زال نافذ الأمر وعالي القدر . وصلى اللّه على محمد وآله وصحبه أجمعين .
هامش
مدحه بكرة وعشيا . يدعون أن يخلد الرجل الحكيم وأن يجرى على تأمليه كل عمل عظيم . وقد تركت له هذا الكتاب ذكرا تبلغ أبياته ست عشرات من الألوف عدّا . وقد سار في السهل والحزن كلامي حين ختمت في هذا الكتاب نظامى . لا أموت من بعدُ فإني مخلد بما نثرت بذر الكلام المجوّد . وكل ذي رأى وعقل ودين سيحمدنى بعد الموت في الآخرين . آلاف التحية وآلاف الثناء على المصطفى ( خاتم الأنبياء ) . وأرتل الثناء على أهل بيته تقربا واحتسابا .
تمت شاهنامه الفردوسي الطوسي