قتل كسرى برويز وزيره بندويه ثأرا لأبيه هرمزد
[ 1 ] وأما برويز فإنه لما فرغ سره من جهة بهرام استدعى دستوره ذات يوم وقال : حتام أخفى سرى ولا أبوح به ؟ كيف أتهنأ بالعيش وقاتل أبى أراه يتردّد بين يدىّ ؟ فجلس في مجلس الشرب ولما انتشى أمر بخاله بندويَه فقيدوه ثم أمر فقطعوا يديه ورجليه ومات في الحال .
تمرد كستهم على أوامر كسرى برويز وزواجه بكردويه
وكتب كتابا إلى خاله الآخر المسمى كُستَهم يقول فيه : إذا وقفت على هذا المثال فسارع إلى الخدمة . فلما وصل اليه الرسول بادر الامتثال وأقبل إلى الحضرة . فلما وصل إلى جرجان بلغه ما فعل الملك بأخيه ، فعض على يديه ، ومزق ثيابه ، وضع التراب على رأسه ، وعلم أن الملك يريد أن يقتله أيضا بأبيه ، كصنيعه بأخيه ، فثنى عنانه وعاد إلى مازندَران . وأخذ يشن الغارة على تلك النواحي ومن بها من نوّاب برويز . ثم إنه سمع بنزول أخت بهرام في أرض آمل فركب وسار إليها . فلما رآها ركض إليها ، وعزاها عن أخيها ، وشرح لها . ما جرى على بندويه . وقال لها ولمن معها من الأمراء والأكابر :
ماذا ترجون من هذا الغادر ؟ اعملوا أنه متى تمكن منكم فعل بكم مثل ما فعل بخاله . فإياكم أن تغتروا به وتعودوا اليه . وما زال بهم حتى صرف أخت بهرام عن رأيها ذلك . وخطبها إلى يلان فخاطبها يلان في ذلك فرضيت . فتزوّج بها كستهم فاشتدّ بها ظهره ، وأفرخ روعه . واجتمعوا وصاروا يدا واحدة
مقتل كستهم على يدي زوجته كردويه بإغراء من كسرى برويز وكردوي
فعظم خطبهم على برويز . وكان كلها أنهض إليهم عسكرا كسروه ونهبوه ، وحتى أعجزوه . فالتجأ إلى الحيلة وخلا بكردويه أخي بهرام وقال : إن كستهم قد تقوّى بأختك . وإني أريد أن تكتب إليها كتابا في السرو تسألها أن تحتال في اغتياله على أنى مهما فعلت ذلك تزوّجت بها ، ولم أتعرّض لها ولمن معها . فقال كردويه : لا بدّ من مكتوب بخط الملك مشتمل على هذا المعنى حتى أنفذه إليها ، وأحرضها على قتل زوجها . فكتب له الملك خطبه بذلك . فأخذه كردويه وجعله في طر كتابه ،
هامش
[ 1 ] هذا هو القسم الثالث من أقسام قصص خسرو پرويز ، كما تقدّم أوّل الباب . وفيه هذه العنوانات في الشاة :
( 1 ) قتل خسرو بندوى بثأر أبيه هُرمُزد . ( 2 ) كُستَهم يعصى خسرو پرويز ، ويتزوج كُرديه . ( 3 ) كرديه تقتل كستهم باغراء وخسرو كُرديه . ( 4 ) رسالة كرديه إلى خسرو . وخطبة خسرو إياها . ( 5 ) كرديه تبين عن فروسيتها في حضرة خسرو .
( 6 ) سبب خراب مدينة الري . ( 7 ) تقسيم خسرو مملكته وبعثه الجيوش إلى حدود إيران .