ولم يقس بعضهم قوله : إن أجل العبد في العنة ستة أشهر ، وأجله في الايلاء
شهران ، وأجل الأمة في المفقود سنتان ، وطلاق العبد تطليقتان ، وعدة الأمة
حيضتان ، على قوله : إن للعبد أن يتزوج أربعا ، وعلى قوله : إن صيامه في
الظهار شهران ، وفي الوطئ في نهار رمضان كذلك ، وفي قتل الخطأ كذلك ،
وشهادة العبد والأمة أربع شهادات في اللعان كالحر والحرة ، وعدة المستحاضة
الأمة سنة كالحرة .
وقاس كل ذلك بعضهم فجعل حكم العبد كل ذلك على نصف حكم الحر .
وقال آخرون منهم : أجل العبد في الايلاء أربعة أشهر ، ولا يتزوج إلا
امرأتين ، فأبو حنيفة يقول : عدة الأمة حيضتان ، ومن الوفاة نصف عدة
الحرة ، وبالشهور في الطلاق نصف عدة الحرة ، وتحرم الأمة على زوجها الحر أو
العبد بتطليقتين إلا بعد زوج ، ولا يتزوج العبد إلا امرأتين فقط ، وأجل
العبد يولي من زوجته الأمة نصف أجل الحر ، في إيلائه وأجل الحر
في إيلائه من الأمة نصف أجل إيلائه من الحرة .
قال أبو حنيفة : صيام العبد في ظهاره من زوجته الحرة والأمة كصيام الحر
في ظهاره من الزوجة الحرة والأمة ، ولا تحرم الحرة على زوجها العبد إلا بثلاث
طلقات ، وأجل العبد على زوجته الحرة أو الأمة كأجل الحر في ذلك ،
وأجل العبد يولي من الزوجة الحرة كأجل الحر .
وقال مالك : عدة الأمة حيضتان ، ومن الوفاة نصف عدة الحرة ، وتحرم
الزوجة الحرة والأمة على العبد بتطليقتين ، وأجل العبد يولي من زوجته الحرة
والأمة نصف أجل الحر ، في إيلائه وأجل العبد يعن عن زوجته الحرة والأمة
نصف أجل الحر . وقال مالك : يتزوج العبد أربعا من الحرائر ، والإماء وصيام
العبد في ظهاره من زوجته الحرة والأمة ، كصيام الحر ، وعدة الأمة في الطلاق
بالشهور ثلاثة أشهر كالحرة .
وقال الشافعي : عدة الأمة حيضتان ، وفي الوفاة وبالشهور في الطلاق نصف
عدة الحرة ، وتحرم الحرة والأمة على العبد بتطليقتين ، ولا يتزوج العبد إلا اثنتين ،
الاحكام — صفحة 1104
مساهمون: ابن حزم
ص١١٠٤