الخطاب شاور الناس في حد الخمر ، وقال : إن الناس قد شربوها واجترؤوا
عليها ، فقال له علي : إن السكران إذا سكر هذى ، وهذى افترى ، فاجعله حد
الفرية فجعله عمر حد الفرية ثمانين .
وحدثناه أيضا أحمد بن محمد بن الجسور ، ثنا أحمد بن سعيد بن حزم ، ثنا
عبيد الله بن يحيى بن يحيى ، ثنا أبي ، ثنا مالك ، عن ثور بن زيد الديلي : أن عمر
ابن الخطاب استشار في الخمر يشربها الرجل ، فقال له علي بن أبي طالب : نرى
أن نجلده ثمانين ، فإنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ،
أو كما قال ، فجلد عمر في الخمر ثمانين .
حدثناه محمد بن سعيد بن نبات ، ثنا عبد الله بن نصر ، نا قاسم بن أصبغ ، ثنا ابن
وضاح ، نا موسى بن معاوية ، نا وكيع ، نا ابن أبي خالد ، عن عامر الشعبي قال :
استشارهم عمر في الخمر ، فقال عبد الرحمن بن عوف : هذا رجل افترى على
القرآن رأى أن تجلده ثمانين .
حدثنا عبد الله بن ربيع التميمي ، نا عبد الله بن محمد بن عثمان الأسدي ، ثنا أحمد
ابن خالد ، نا عبد الله بن عبد العزيز ، نا الحجاج بن المنهال ، نا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن
السائب ، عن محارب بن دثا : إن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شربوا
الخمر بالشام ، وإن يزيد بن أبي سفيان كتب فيهم إلى عمر ، فذكر الحديث ،
وفيه : إنهم احتجوا على عمر بقول الله تعالى : * ( ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ) * . فشاور فيهم
الناس ، فقال لعلي : ماذا ترى ؟ فقال : أرى قد شرعوا في دين الله تعالى ما لم يأذن
به الله تعالى ، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم ، فإنهم قد أحلوا ما حرم الله ، وإن
الاحكام — صفحة 1012
مساهمون: ابن حزم
ص١٠١٢