بن موسى القطان ، نا عبيد الله بن موسى ، نا عبيد الله بن موسى ، نا عبد الملك بن الوليد بن معدان ، عن
أبيه قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري - فذكر الرسالة وفيها :
الفهم الفهم ، يعني فيما يتلجلج في صدرك ، مما ليس في كتاب ولا سنة ، ثم اعرف
الأمثال والاشكال ، فقس الأمور عند ذلك ، ثم اعمد إلى أشبهها بالحق ، وأقربها
إلى الله عز وجل ، وذكر باقي الرسالة .
وحدثناها أحمد بن عمر ، نا عبد الرحمن بن الحسن الشافعي ، نا القاضي أحمد بن
محمد الكرخي ، نا محمد بن عبد الله العلاف ، نا أحمد بن علي بن محمد الوراق ، نا
عبد الله بن سعد ، نا أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، نا سفيان ، عن
إدريس بن يزيد الأودي ، عن سعيد بن أبي موسى الأشعري بن أبي بردى عن أبيه
قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى ، فذكر الرسالة وفيها ، الفهم فيما
يتلجلج في نفسك مما ليس في الكتاب ولا السنة ، ثم قس الأمور بعضها ببعض ،
ثم انظر أشبهها بالحق وأحبها إلى الله تعالى فاعمل به . وفيها أيضا : المسلمون
عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد ، أو مجريا عليه شهادة زور ، أو ظنينا
في ولاء أو قرابة وذكر باقيها .
قال أبو محمد : وهذا لا يصح ، لان السند الأول فيه عبد الملك بن الوليد
بن معدان ، وهو كوفي متروك الحديث ساقط بلا خلاف ، وأبوه مجهول ،
وأما السند الثاني فمن بين الكرجي إلى سفيان مجهولون ، وهو أيضا منقطع ،
فبطل القول به جملة .
ويكفي من هذا أنه لا حجة في قول أحد دون النبي صلى الله عليه وسلم ، وكم قصة خالفوا
فيها عمر .
وأيضا : فلا يخلو من أن تكون صحيحة أو غير صحيحة ، فإن كانت غير صحيحة ،
فهو قولنا ولا حجة علينا فيها ، وإن كانت صحيحة تقوم بها الحجة ، فقد خالف
أبو حنيفة ومالك والشافعي والحاضرون من خصومنا المحتجين بها ، ما فيها ،
الاحكام — صفحة 1003
مساهمون: ابن حزم
ص١٠٠٣