عليا عليه السلام والأئمة من ولده ، ولا ينتمون إلا إلى أهل البيت
عليهم السلام ولا ينتسبون إلى أحد المذاهب .
وإنما يعرفون بالجعفرية لا لكون جعفر بن محمد عليه السلام
إمام هذا المذهب فقط ، بل لأجل أن في عصره اتفق فتور الدولتين :
بني أمية ، وبني العباس ، واشتغالهما بأنفسهما ، وكانت الشيعة ،
وإمامهم يومئذ في سعة وراحة ، فأكثروا في أخذ الأحكام الفرعية
وغيرها عنه ، فكان نشر مذهب أهل البيت ، وتوسعة دائرته في عصر
الإمام " أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق " - عليه السلام - ولذا
ينسب الشيعة إليه . نعم قد يكون التقييد بالجعفرية في قبال الشيعة
الزيدية .
وبالجملة الشيعة لا يخضعون لأي شئ كان إلا لكتاب الله تعالى
وسنة نبيه المأخوذة من عترته المعصومين من الخطأ والزلات .
وهذه سيرتهم من لدن ارتحال نبي الإسلام صلى الله عليه وآله
حتى اليوم ، فهم يعملون بظواهر الكتاب ومحكماته ، ويردون علم
متشابهاته إلى أهله ، ويعملون بسنة نبيهم التي أخذوها عن عترته
المعصومين بأسانيدهم المعتبرة ، ودونوها في كتبهم وأصولهم
التي هي باقية حتى اليوم ، إما بصورتها الأولية ، أو بمادتها المبوبة
المرتبة ، كما فصلناه في مقدمة كتابنا الذريعة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الذريعة 1 / 13 .
وراجع تفاصيل ما نوه به في الجزء الثاني من نفس الكتاب ص 134 *