واستفادته منه ، ولا نعني بالاجتهاد إلا استخراج معنى الخبر واستنباطه
منه ( 1 ) ، وهو مشترك بين جميع علماء الشيعة .
[ الاجتهاد الباطل ]
نعم كافة علماء الشيعة يمنعون عن الاجتهاد بمعنى آخر ( 2 ) ، وهو :
العمل والافتاء بالرأي والاستحسان والقياس ، على ما هو المعمول
المجوز عند أهل السنة ، وذلك لما وصلهم عن أئمتهم - عليهم
السلام - من بطلان القياس ، وعدم الوثوق والاطمئنان بالرأي
والاستحسان ، فالاجتهاد بهذا المعنى باطل عندهم البتة ، حتى أن
ابن الجنيد - وهو أقدم فقهائهم ويعرف بأحد القديمين - تركت
تصانيفه لأجل نسبة العمل بالقياس إليه ( 3 ) .
[ وجه اختلاف العلماء في الفتوى ]
وبما ذكرنا ظهر وجه اختلاف بعض علماء الشيعة مع بعض
هامش
( 1 ) طبعا إن الاجتهاد لم يقتصر على ذلك بل هو جزء منه ، ولتوضيح
لك راجع المقدمة .
( 2 ) وهو الاجتهاد بمعناه الخاص ، فإنه مرفوض لدى الشيعة كما مر في
المقدمة أيضا .
( 3 ) هو محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافي ، من قدماء فقهاء
الإمامية ، قال عنه النجاشي في رجاله :