تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
يذكر في أي تاريخ أبدا ، بل كان المسلمون كافة في تمام مدة حياته متوافقين متسالمين على ما ألزمهم نبيهم من أخذ البيعة منهم لابن عمه في يوم الغدير ، بتفصيل مذكور في كتب التواريخ والسير كافة ( 1 ) . فكانوا في حياته مذعنين لابن عمه بالولاية والوزارة والوصاية والخلافة والإمامة ، على موجب تصريحات نبيهم بجميع ذلك له في أوقات كثيرة وأماكن عديدة ، من أول بعثته في مكة المعظمة إلى رحلته في المدينة المنورة ، ولم يظهر طول تلك المدة من أحد من الأصحاب نكير لذلك أبدا ( 2 ) . كما ولا شبهة أيضا لأحد أنه لم يجتمع جميع الأمة دفعة واحدة ، ولم تتفق آراؤهم جميعا في وقت واحد ، بعد رحلة نبيها وقبل تجهيزه ، على خلافة واحد معين من القوم ، بل إنما بادر بعض القوم بمجرد ارتحاله إلى نقض بيعة الغدير وانكار الولاية ابتداءا ، ثم سرى منه النقض والانكار إلى غيره شيئا فشيئا ، ثم بسبب اشتغال بعض وجوه الأمة المسلمة بتدبير أمر الخلافة ، وترشيح شخص آخر له ( 3 ) وترتيب مقدمات لتحصيل أكثرية الآراء في عدة أيام ومحافل كثيرة ، قوي أمر الخلافة .
هامش
( 1 ) راجع موسوعة الغدير للعلامة الأميني ( قده ) حيث ترى فيها ما يغنيك عن المصادر العديدة التي تثبت ذلك . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 102 طبع النجف . ( 3 ) هكذا في الأصل والصحيح هو " لها " .