تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
بالحقيقة " إن أريد إلا الاصلاح وما توفيقي إلا بالله " ( 1 ) . [ بدء اختلاف المسلمين ] لا شبهة لأحد في أن خلاف المسلمين في فروع الدين إنما حدث بعد رحلة نبي الإسلام صلى الله عليه وآله لا في حال حياته ، فإن جميع الأمة في عصره كانوا مقتبسين من أنوار علومه ومعارفه في جميع الأبواب ، ولا يتجاسرون عليه بابداء رأي في قباله ، لمناقضة ابداء الرأي للتصديق بأنه " ما ينطق عن الهوى " ( 2 ) . فما ذكره المقريزي لاثبات قدم الاجتهاد والفتيا : من أن العشرة المبشرة بالجنة كانوا يفتون في عصر النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) . فيه حط لشأنه وشأنهم ، بل مجرد إسلامهم لا يساعد وقوعه منهم ، إلا إذا كان عن أمره ، ولا يكون في قباله . كما ولا شبهة أيضا لأحد من أن الاختلاف في الفروع لم يكن أول خلاف وقع في الإسلام ، بل أول خلاف وقع بين الأمة المسلمة بعد رحلة نبيها وقبل تجهيزه باتفاق جميع التواريخ هو الاختلاف في الخلافة والولاية . ولم يكن هذا الخلاف في حال حياته أيضا البتة ، حيث أنه لم
هامش
( 1 ) هود : 88 . ( 2 ) النجم : 3 . ( 3 ) الخطط المقريزية : 2 / 332 .
توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 71 | آقا بزرگ الطهراني / محمد علي الأنصاري