وبيان وجه اختلاف علماء الشيعة في كثير من الأحكام الفرعية ، وذكر
تاريخ بدء مذهب الشيعة ، فأقول :
إنه قد كتب أعلام الأمة في الأعصار الغابرة لتحقق هاتيك
المباحث التي سألتم عنها - كتبا ورسائل أثبتوا فيها ما بلغهم
من تواريخها ، وبينوا أسباب وقوع الاختلافات على ما يكشف عنها
صحاح النقل ، الموافقة للوجدان والعقل ، ببيانات وافية ، بحيث كاد
يرتفع بها جميع الشكوك والأوهام ، ويتبين الحق الواضح لكل
أحد كالنار على علم .
لكن لاشتمال تلك الكتب على ما يوهم التعصب القومي الذي
كان يعتمد عليه كثيرا في تلك الأعصار ، لم تؤثر هاتيك البيانات
الواضحة ما كان يرجى منها من قطع عروق الخلاف . وإيجاد روح
الوفاق والائتلاف .
وأما نحن وأصحابنا في العصر الحاضر عصر التنوير والنبوغ ،
والاستضاءة بنور العلم ، والخروج عن ربقة التقليدات التي كانت
تنشأ من الجهالات ، فنرجو أن يوفقنا الله تعالى لرفض التعصبات
العقيمة ، والتقاليد الذميمة ، ويتبين لنا الحق الواضح كالنور على
الطور ، فيما نمليه على الإخوان من " توضيح الرشاد في تاريخ حصر
الاجتهاد " ويوفقهم الله لالفات النظر إلى هذه الكلمات ، التي فيها
تذكار العباد برفع حصر الاجتهاد ، ولم تكتب إلا لمحض الاصحار
توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 70
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٧٠