الصدر " ( 1 ) طاب ثراه في كتابه المعالم الجديدة .
هذا ، ولكن لا يمكن الاطمئنان إلى هذه الفكرة ، وذلك لأن
الموجة الحسية ظهرت بشكل مدرسة على يد " جون لوك " المتوفى
سنة 1704 م و " دافيد هيوم " المتوفى سنة 1776 م وقد توفى " المحدث
الأسترآبادي " عام " 1023 هجرية المصادف حدود سنة 1616 م ،
فكيف يكون قد تأثر الأسترآبادي بهذه المدرسة
نعم يعتبر معاصرا ل " فرنسيس بيكون " المتوفى سنة 1626 م
الذي مهد للمدرسة الحسية طريقها ، ولكن من البعيد جدا أن تنتقل
هذه الفكرة من " أوروبا " إلى الشرق وخاصة إلى " الجزيرة العربية "
و " المدينة المنورة " ويتأثر بها هذا الشخص ، في فترة قليلة .
والذي يبدو لي هو : أن كلمة " الاجتهاد " لما كانت تحمل
معنيين معنى خاصا ومعنى عاما ، فالخاص " هو العمل بالقياس والرأي "
والعام هو " مطلق عملية استنباط الأحكام الشرعية " ولم يتميز هذان
المعنيان إلى مدة من الزمن ، كانت هذه الكلمة تحمل في طياتها
المعنى الخاص ، ولذلك اتهم " الأسترآبادي " الفقهاء بأنهم اتبعوا
أهل القياس والرأي ، فدعى إلى رفضه والعمل بالأحاديث ، فكان
هامش
( 1 ) وهو من علماء الشيعة وفقهائهم ومفكريهم درس ودرس في النجف
الأشرف حتى استشهد في سجن " صدام التكريتي البعثي " تحت التعذيب
وقد شاركته في التعذيب والاستشهاد أخته السيدة " بنت الهدى " تغمدها
الله برحمته الواسعة .