ومهما يكن من أمر ، لم يدم رفض العقل كليا إلا في مدة قصيرة
من الزمن ، وأما الذين نهجوا الأخبارية من بعده لم يرفضوا حكم
العقل كما رفضه الأسترآبادي ، بل كانوا يعترفون به إلى حد ما ،
ولذلك تبدلت المعارضة بين الأخباريين والأصوليين كمدرستين ،
إلى معارضة في مسائل أصولية لا غير .
مصادر التشريع :
وأما مصادر التشريع - أو بالأحرى عملية الاستنباط - لدى
علماء الشيعة في اليوم الحاضر فتتمثل في أربعة أمور ، هي :
1 - الكتاب الكريم : وهو القرآن الذي بين أيدينا المنزل
على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، حيث ورد فيه حوالي
خمسمائة آية تبين الأحكام الكلية الإلهية تكون المرجع الأول للفقهاء
ولكن أكثرها تكون على نحو الاطلاق أو العموم ، فتكون السنة
مقيدة أو مخصصة لها .
- السنة : وهي البيان الصادر من الرسول صلى الله عليه وآله
أو أحد المعصومين عليهم السلام ، وهو على ثلاثة أقسام :
الأول - البيان القولي ، وهو الكلام الذي يتكلم به الرسول " ص "
أو أحد المعصومين " ع " في مقام بيان الحكم الشرعي ، سواء تضمن
حكما ايجابيا أو سلبيا ، ولا بد من التنبيه على أن الأئمة عليهم السلام
على مبنى الشيعة الإمامية لم يقولوا شيئا من عندهم بل كل ما يقولونه
توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 52
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٥٢