في هذا المجال فهو واصل إليهم من جدهم رسول الله " ص " ، ويعتقد
الشيعة بأنهم سبل يتوصل بهم إلى الأحكام الإلهية التي جاء بها
الرسول " ص " استنادا إلى قوله : " أنا مدينة العلم وعلى بابها " ( 1 ) .
وقد بلغت الروايات الواردة في الأحكام عن الأئمة " ع " من الكثرة
بحيث جعلت الفقه الشيعي غنيا يماشي الزمن .
الثاني - البيان الفعلي ، وهو فعل الرسول " ص " أو الإمام " ع "
الكاشف عن حكم شرعي ، كما إذا جمع النبي أو الإمام بين صلاتي
الظهر والعصر أو المغرب والعشاء ، فإن ذلك يكشف عن جواز
الجمع بينهما .
الثالث - تقرير النبي " ص " أو الإمام " ع " ، بمعنى سكوته
عن وضع يكشف عن جواز الفعل ، كما إذا التزم العقلاء بالعمل
على طبق أخبار الثقة ( أي الشخص الموثق في الحديث ) ولم يمنع
عن ذلك ، فسكوته عن ذلك يكشف عن صحة الاعتماد على أخبار
الشخص الموثق ، وهذا ما يسمى في عرف الفقهاء والأصوليين بعدم
الردع .
3 - حكم العقل القطعي : وهو كل ما حكم به العقل حكما قطعيا
( الادراك الكامل ) كحكمه بامتناع اجتماع الوجوب والحرمة ( الأمر
والنهي ) في محل واحد من دون مندوحة ومع اتحاد العنوان .
هامش
( 1 ) حديث متواتر عن النبي " ص " نقله العامة والخاصة سنأتي على
ذكر بعض اسناده عند ذكر المصنف له .