به ، وهم الأئمة عليهم السلام فلا مجال لأن ندرك منه شيئا ، والاجماع
باطل لأنه من مبتدعات العامة ، لكنه بذل جهده في الحد عن تدخل
العقل أكثر من غيره .
وكانت نظريته تعتمد على أن الفقهاء اتبعوا أهل القياس والاجتهاد
والمتكلمين والفلاسفة والمنطقيين في الاستناد على العقل ، فلو ثبت
أن العقل يخطئ فيما عدا المسائل التي تعتمد على الحس أو الشبيهة
بالحس كالرياضيات ، لما اعتمد الفقهاء على الاجتهاد والعقل بعد ذلك .
ومن العلماء الذين نهجوا هذا المنهج تقريبا : المحدث الجليل
" السيد نعمة الله الجزائري " صاحب المؤلفات الكثيرة ، " والشيخ
يوسف البحراني " صاحب الموسوعة الفقهية الكبيرة " الحدائق
الناضرة " فكانت له طريقة معتدلة ولم يكن بتلك الحدة التي كان
عليها الأسترآبادي ، ومع ذلك كان من الفقهاء المبرزين الذين
تفتخر بهم الشيعة مع ما كان يتصف به من الورع والتقوى ، ومثلهما
المحدث المتبحر " ملا محسن الفيض الكاشاني " ذلك العالم
الفاضل ، ومثلهم المحدث الكبير " الشيخ محمد بن الحسن الحر
العاملي " صاحب الموسوعة الروائية الكبيرة " وسائل الشيعة إلى
تحصيل مسائل الشريعة " حيث جمع الموسوعات الروائية المتقدم
ذكرها وهي : " التهذيب " و " الاستبصار " و " الكافي " و " من
لا يحضره الفقيه " وغيرها في هذه الموسوعة .
وكل هؤلاء من علماء الشيعة ومفاخرهم لكنهم نهجوا في الفقه
توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 47
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٤٧