ذلك المنهج ، وطبعا أن هؤلاء كما قلنا لم يكونوا في تلك الشدة
التي كان عليها " المحدث الأسترآبادي " بل كانوا أقل وطأة منه .
وعلى أي حال استمرت هذه الفكرة حتى القرن الثالث عشر
فوصلت إلى ذروتها ، ولكنها أخذت تنهار بعد أن وقف أمامها العالم
الكبير " المولى محمد باقر البهبهاني " المتوفى سنة 1208 ، ومن
بعده " الشيخ مرتضى الأنصاري " باني الأصول الجديدة المتوفى
سنة 1281 .
وأما لماذا وجدت هذه الموجة ، فذلك أمر يحتاج إلى الدقة ،
فالذي يدعيه هؤلاء هو : أن الروايات الواردة عن الأئمة بكثرة
بحيث يستغني معها الفقيه عن العقل ، كما كان الفقهاء يكتفون بها
في أبان الغيبة الكبرى .
ويرى بعض المفكرين أن للموجة الأخبارية ارتباطا طبيعيا مع
الموجة الحسية التي ظهرت في أوروبا في ذلك الحين .
يقول الأستاذ الشهيد الشيخ مرتضى المطهري ( قده ) : ( 1 )
هامش
( 1 ) الشهيد المطهري هو من الكتاب والمفكرين الإسلاميين المبرزين ،
أغتيل بيد أحد أعضاء ، فرقة " فرقان " الضالة التي مزجت الماركسية بالإسلام
وفسرت الإسلام تفسيرا ماركسيا ، وقد سبق أن انتقد هذا الأستاذ الشهيد
هذه الفكرة في عدد من كتاباته خاصة في مقدمة الطبعة الثامنة لكتابه " علل
گرايش به ماديگري " وكان لاستشهاده أثر بالغ في المجتمع الإسلامي
خاصة في المجتمعات العلمية ، له كتب كثيرة وأبرزها شرحه على كتاب *
روش رئاليسم " في الفلسفة للأستاذ آية الله الطباطبائي صاحب تفسير
" الميزان " . وقد اغتيل في أبان نجاح الثورة الإسلامية في إيران عام 1358
هجرية شمسية .
وأما " السيد البروجردي " فهو من كبار علماء الشيعة ومراجعهم ، كان
في مدينة قم المقدسة وتوفي بها .