ولست تصب إلى الظاعنين * إذا ما خليلك لم يصبب ( 1 )
فدع ذكر من لست من شأنه * ولا هو من شأنك المنصب ( 2 )
وهات الثناء لأهل الثناء * بأصوب قولك فالأصوب
بني هاشم فهم الأكرمون * بنو الباذخ الأفضل الأطيب ( 3 )
وإياهم فاتخذ أوليا * ء من دون ذي النسب الأقرب
وفي حبهم فاتهم عاذلا * نهاك وفي حبلهم فاحطب ( 4 )
أرى لهم الفضل في السابقات * ولم أتمن ولم أحسب ( 5 )
هامش
1 الظاعن الراحل وتصب ويصبب من الصبابة وهي رقة الشوق وشدته .
2 المنصب : المتعب من النصب .
3 الباذخ العالي : أي بنو الشرف العالي والمجد الرفيع .
4 فاتهم عاذلا : أي اتهم بسوء النية من ينهاك عن الارتباط بمحبتهم . . . وفي
حبهم فاحطب : أي أطع لهم في الأمر وشاركهم في المنافع . . واحطب : من قولهم
حطبني فلان جمع لي الحطب وأتاني به مثل احتطب جمع الحطب ومنه قولهم : فلان
حاطب ليل يضرب مثلا لمن يتكلم بالغث والسمين مخلط في كلامه وأمره كالحاطب
الذي يحطب ليلا كل ردئ وجيد لأنه لا يبصر ما يجمعه في حبله . وشبه به أيضا الجاني
على نفسه بلسانه لأنه ربما وقعت يده على أفعى فنهسته .
5 يقول : أرى فضلهم عظيما وآثار أعمالهم خالدة ومدحي لهم حقيقي ليس
بأماني أو ضرب من الحسبان .