رفعت لهم ناظري خائف * على الحق يقدع مسترهب ( 1 )
وقال رحمه الله تعالى
نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهم يمتري منها الدموعا ( 2 )
دخيل في الفؤاد يهيج سقما * وحزنا كان من جذل منوعا ( 3 )
لفقدان الخضارم من قريش * وخير الشافعين معا شفيعا ( 4 )
لدى الرحمن يصدع بالمثاني * وكان له أبو حسن قريعا ( 5 )
هامش
1 يقدع أي يكف ويمنع والقدع الكف يقال أقدع نفسك عن هواها أي امنعها
ومسترهب أي خائف من الرهبة .
2 نفى طرد . والأرق السهاد والهجوع النوم ويمتري يجلب ، يقال : امترى الرجل
الناقة إذا مسح درعها للحلب .
3 دخيل أي هم دخيل متملك في الفؤاد . والجذل الفرح والسرور .
4 الخضارم السادات جمع خضرم .
5 يصدع يفصل وينفذ والصدع الفصل . يصدع بالحق أي يفصل وهنا يصدع
بالمثاني : أي يفصل . والمثاني فاتحة الكتاب وهي سبع آيات واحدتها مثناة . قيل لها
مثاني لأنها يثنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة قال تعالى : ولقد آتيناك سبعا
من المثاني والقرآن العظيم . وقال حسان :
من للقوافي بعد حسان وابنه * ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت
قيل : ويجوز أن يكون من المثاني مما أثنى به على الله لأن فيها حمد الله وتوحيده
وذكر ملكه وقوله : له أي للنبي صلى الله عليه وآله وأبو حسن هو علي عليه السلام . وقريعا أي
مختارا يقال اقترعه أي اختاره .