فإن كان هذا كافيا فهو عندنا * وإني من غير اكتفاء لا وجل ( 1 )
ولكن لي في آل أحمد أسوة * وما قد مضى في سالف الدهر أطول
على أنني فيما يريد عدوهم * من العرض الأدنى اسم وأسمل ( 2 )
وإن أبلغ القصوى أخض غمراتها * إذا كره الموت اليراع المهلل ( 3 )
نضحت أديم الود بيني وبينهم * بآصرة الأرحام لو يتبلل ( 4 )
فما زادها إلا يبوسا وما أرى * لهم رحما والحمد لله توصل
ويضحي أناة والتقيات منهم * أداجي على الداء المريب وأدمل ( 5 )
هامش
1 يقول : إن كان القعود عن نصرتهم كافيا فنفسي تأبى أن تبتعد عنهم وتعد
الاكتفاء عارا . وإني لأوجل حين يقال قعد عن نصرتهم .
2 اسم أصلح يقال سممت الشئ اسمه أصلحته وسممت بين القوم أصلحت وأسمل
أصلح أيضا . والعرض الأدنى : يعني متاع الدنيا .
3 يقول : إن بلغت الغاية التي أرومها وهي الحرب فإني أخوضها غير هياب .
واليراع : الجبان الذي لا عقل له ولا رأي ، والأصل في اليراع القصب ثم سمي به الجبان
الضعيف . والمهلل الفزع الفار يقال : هلل فلان هللا وهلا أي فرقا وحمل عليه فما
كذب ولا هلل أي ما فزع وما جبن ، والتهليل أيضا الفرار والنكوص .
4 نضحت الأديم أي بللته أن لا ينكسر وهنا نضحت أديم الود أي وصلت
والأديم الجلد وبيني وبينهم : أي بني أمية . والآصرة ما عطفك على رجل من رحم
أو قرابة أو صهر أو معروف يقال : ما تأصرني على فلان آصرة أي ما يعطفني عليه
منة ولا قرابة .
5 الأناة الوقار والحلم والتقيات جمع تقية وهو الحذر . وأداجي من المداجاة
وهي المواربة : أي أداري العدو وأضمر له العداوة لأني لا أستطيع إظهار ما في نفسي
والمريب المخيف . وأدمل أصلح .