والمحرز والسبق في مواطن لا * تجعل غايات أهلها القصب ( 1 )
فهم هناك الأساة للداء ذي الريبة * والرائبون ما شعبوا ( 2 )
لا شهد للخنا ومنطقه * ولا عن الحلم والنهي غيب ( 3 )
لم يأخذوا الأمر من مجاهله * ولا انتحالا من حيث يجتلب
ولم يقل بعد زلة لهم * كروا المعاذير إنما حسبوا ( 4 )
والوازعون المقربون من ال * أمر وأهل الشغاب إن شغبوا ( 5 )
هامش
1 يقال للمراهن إذا سبق أحرز قصب السبق لأن الغاية التي يسبق إليها تذرع
بالقصب وتركز تلك القصبة عند منتهى الغاية فمن سبق إليها حازها . يقول : أحرزوا
السبق في مواطن الحق وفي مواقف الدفاع عن الدين لا فيما لا يجدي نفعا من سباق
الخيل .
2 الأساة جمع آسي الطبيب . والرائبون المصلحون . وما شعبوا أي ما
أصلحوا .
3 الغيب بالتحريك جمع غائب كخادم وخدم . والنهى العقل . والخنا من
الكلام أفحشه . يقال : خنا في منطقه وفي كلام أفحش .
4 الزلة الهفوة من الزلل . والمعاذير جمع معذرة الاعتذار . وكروا : أي
أعيدوا وحسبوا أي ظنوا وفطنوا من الحسبان يقول : إن عقولهم السليمة لا
تدعهم يخطئون ويزلون في أمر لأنهم إنما يفطنون للأمر قبل وقوعه ويحسبون له حسابه .
5 الوازعون أي الناهون عن المنكر . ومنه قولهم : لا بد للناس من وازع أي
من سلطان يكف الناس ويزع بعضهم عن بعض . والمقربون أي مقربون الناس للطاعة .
والشغاب والشغب الخصام والفتنة ومنه المشاغبة .