وفي السنين الغيوث باكرة * إذ لا يدر العصوب معتصب ( 1 )
أبرق للمسنتين عندكم * بالجود فيها النهاء والعشب ( 2 )
هل تبلغنيكم المذكرة ال * وجناء والسير مني الدأب ( 3 )
لم يقتعدها المعجلون ولم * يمسح مطاها الوسوق والقتب ( 4 )
هامش
1 وفي السنين : أي في السنين المجدبة كأنهم الغيوث المبكرة كرما وفضلا .
والعصوب الناقة التي لا تدر حتى يعصب فخذاها أي يشدان بحبل والعصابة ما يعصبها
به . يقول : إنهم كرام فلا يمنعهم من الكرم جفاف الضروع . وقلة اللبن وعدم وجود
النبت والزرع .
2 المسنتين الذين أصابتهم السنة وهي القحط والجدب يقال : أسنتوا إذا أجدبوا
فهم مسنتون . والجود المطر الواسع الغزير وقيل الذي لا مطر فوقه البتة يقال : جادت
السماء تجود جودا . والنهاء جمع نهي وهو الغدير . والعشب الكلا الرطب وحركه
للضرورة . وأبرق أضاء .
3 المذكرة الناقة الشديدة تشبه الفحل في الخلق والعظم . والوجناء العظيمة
الوجنات وقيل معناها الصلبة من وجين الأرض أي الصلب منها . والدأب السير السريع
يقال : دأب في سيره يدأب جد .
4 لم يقتعدها : أي لم يتخذها المعجلون قعودا . والقعود والقعدة من الدواب
الذي يقتعده الرجل للركوب خاصة وقيل : القعود من الإبل الذي يقتعده الراعي في
كل حاجة . والمعجلون الذين معهم إلا عجالة والعجالة : وهي ما يجعله الراعي من
اللبن إلى أهله . يمسح مطاها : أي لم يدبر ظهرها والمطي الظهر . والوسوق جمع وسق
وهو الحمل وقيل هو حمل البعير خاصة . والوقر حمل البغال والحمير والقتب الرحل يقول :
إنها كريمة لم تركب .