لا يصدرون الأمور مبهلة * ولا يضيعون در ما حلبوا ( 1 )
إن أصدروا الأمر أصدروه ما * أو أوردوا أبلغوه ما قربوا ( 2 )
يا خير من ذلت المطي لهم * أنتم فروع العضاه لا الشذب ( 3 )
أنتم من الحرب في كرائمها * بحيث يلقى من الرحى القطب ( 4 )
هامش
1 مبهلة أي مهملة . يقال : أبهل الناقة أي أهملها بغير راع . والدر اللبن يقول :
إنهم أولوا نظر ثاقب فلا يضعون الأمور إلا في مواضعها ولا يفشلون .
2 الصدر نقيض الورد يقال : صدر عن الماء فالصدر رجوع الشاربة من الورد .
ويقال صدر عن الأمر أي انصرف ورجع . ويقال : للذي يبتدئ أمرا ثم لا يتمه
فلان يورد ولا يصدر فإذا أتمه قيل أورد وأصدر . والورد الماء الذي يورد . وما
قربوا : أي ما طلبوا وهو من قرب الماء يقال قرب قرابة إذا سار إلى الماء وبينهما
ليلة ، والاسم القرب بالتحريك . وقوله أصدروه معا : أي مجتمعا لا متفرقا
يقول : إن من حكمتهم وسمو أفكارهم لا يصدر عنهم شئ إلا ويغلب فيه الصواب
والكمال .
3 العضاه أعظم الشجر الواحدة عضاهة وعضهة . والشذب قشر الشجر وفرع
كل شئ أعلاه .
4 كرائم جمع كريم وكريمة وهو الشريف الحسيب في قومه يقال : إنه لكريم
من كرائم قومه وإنه لكريمة من كرائم قومه ، ومنه الحديث : إذا أتاكم كريمة قوم
فأكرموه . أي كريم قوم وشريفهم والهاء للمبالغة . والقطب الحديدة التي تدور عليها
الرحى . ومنها يقال : دارت رحى الحرب يقول : إذا نزلوا للقتال فهم أول من
يديرون رحى الحرب فمنزلتهم من الحرب منزلة القطب من الرحى لا تدور إلا بهم .
إشارة إلى الإقدام والشجاعة .