وملة الزاعمين عيسى بنم الله * وما صوروا وما صلبوا ( 1 )
مهاجرا سائلا وقد شالت ال * حرب لقاحا لغبرها الكثب ( 2 )
في طلق ميح للأوس والخزرج ما لا تضمن القلب ( 3 )
هامش
1 يعني أنكرت فينا ملة الزاعمين بأن عيسى ابن الله وما صوروا من الأفكار
وبأنه صلب . وملة معطوف على النسب . وابنم لغة في ابن .
2 شالت الحرب ارتفعت وتسعر نارها كما تشول الناقة بذنبها إذا لقحت وامتنعت
عن الفحل . ولقاحا : شبه الحرب بالإبل اللقاح من لقحت الناقة إذا حملت : إنما يضرب
مثلا لشدة الحرب . والغبر بقية كل شئ وقد غلب ذلك على بقية اللبن في الضرع . والكثب
جمع كثبة بالضم فالسكون وهي من اللبن القليل منه . وقيل هي مثل الجرعة تبقى في
الإناء . يقال : أكثب الرجل سقاه كثبة من لبن .
3 في طلق : أي في قصد ووجهة ، والطلق في الأصل سير الإبل يقال : طلقت
الإبل فهي تطلق إذا كان بينها وبين الماء يومان . فاليوم الأول الطلق والثاني القرب .
وأطلقها صاحبها إذا خلى وجوهها إلى الماء . وميح أي جمع من الميح وهو أن ينزل
الرجل إلى قرار البئر إذا قل ماؤها فيملأ الدلو بيده يميح فيها بيده . والميح يجري
مجرى المنفعة وكل من أعطى معروفا فقد ماح ومحت الرجل أعطيته . والأوس
والخزرج من الأنصار . والقلب جمع قليب : البئر . وتضمن أي تتضمن وتحتوي .
يقول : سار رسول الله صلى الله عليه وآله مهاجرا فكان في قصده وهجرته خير وفضل كثير
ناله الأنصار .