له عود لا رأفة يكتنفنه * ولا شفقا منها خوامع تعتب ( 1 )
له سترتا بسط فكف بهذه * يكف وبالأخرى العوالي تخضب ( 2 )
وفي حسن كانت مصادق لاسمه * رئاب لصدعيه المهيمن يرأب ( 3 )
وحزم وجود في عفاف ونائل * إلى منصب ما مثله كان منصب
ومن أكبر الأحداث كانت مصيبة * علينا قتيل الأدعياء الملحب ( 4 )
قتيل بجنب الطف من آل هاشم * فيا لك لحما ليس عنه مذبب ( 5 )
ومنعفر الخدين من آل هاشم * ألا حبذا ذاك الجبين المترب ( 6 )
هامش
1 العود جمع عائد يعتدنه يأكلن لحمه : يعني به شيبة والخوامع الضباع لأنها
تخمع في مشيها . وتعتب تظلع . يقال عتب الفحل ظلع أو عقل أو عقر فمشى على
ثلاث قوائم كأنه يقفز .
2 له سترتا بسط : أي لعلي بن أبي طالب عليه السلام . والسترة ما استترت به من
شئ كائنا ما كان . والعوالي جمع عالية من الرماح دون السنان .
3 هو الحسن بن علي عليه السلام مصادق كانت فيه أي ما يصدق اسمه من الفعال
الحسنة . ويرأب أي يصلح يقال : رأبت صدعه إذا أصلحته . والصدع الشق
والمهيمن الله .
4 قتيل الأدعياء : هو الحسين عليه السلام والأدعياء جمع دعي الذي
ينسب إلى غير أبيه يريد عبيد الله بن زياد بن سمية أخي معاوية . الملحب المقطع
بالسيوف .
5 الطف موضع بشط الفرات . ومذبب مدافع .
6 منعفر الخدين من العفر وهو التراب ومنه يقال : غزال اعفر وظبية عفراء
أي لونها كلون العفار .