قتيل كأن الوله العفر حوله * يطفن به شم العرانين ربرب ( 1 )
ولن أعزل العباس صنو نبينا * وصنوانه ممن أعد وأندب ( 2 )
ولا ابنيه عبد الله والفضل أنني * جنيب بحب الهاشميين مصحب ( 3 )
ولا صاحب الخيف الطريد محمدا * ولو أكثر الإيعاد لي والترهب ( 4 )
مضوا سلفا لا بد أن مصيرنا * إليهم فغاد نحوهم متأوب ( 5 )
كذاك المنايا لا وضيعا رأيتها * تخطى ولاذا هيبة تتهيب ( 6 )
وقد غادروا فينا مصابيح أنجما * لنا ثقة أيان نخشى ونرهب ( 7 )
1 الوله جمع وآله وهو الحزين . والعفر جمع اعفر . وشم العرانين الذي في أنوفهم
شمم والربرب القطيع من البقر الوحشي .
2 العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه . والصنو الأخ الشقيق يقال فلان صنو
فلان أي أخوه . وفي حديث : العباس صنو أبي . وأصله أن تطلع نخلتان أو أكثر من
عرق واحد فكل واحدة صنو . وأندب من الندبة أي أذكره وأدعوه .
3 جنيب أي منقاد يقال جنبته فهو جنيب .
4 محمدا : يريد محمد بن الحنفية بن علي . والخيف ناحية من منى وكان مطرودا
فيها من ابن الزبير . والإيعاد التهديد من أوعدته شرا والاسم الوعيد .
5 غاد من الغدو وهو الذاهب صباحا .
6 منايا جمع منية الموت يقول : الموت لا يدع وضيعا لحقارته ولا يغادر كبيرا
لهيبته .
7 غادروا تركوا . مصابيح : يعني ذريتهم عليهم السلام أيان أي حين
نخشى .
الروضة المختارة ( شرح القصائد الهاشميات ) — صفحة 43
مساهمون: كميت بن زيد الأسدي
ص٤٣