وأرمى وأرمي بالعداوة أهلها * وإني لأوذي فيهم وأؤنب
فما ساءني قول امرئ ذي عداوة * بعوراء فيهم يجتديني فأجذب ( 1 )
فقل للذي في ظل عمياء جونة
ترى الجور عدلا أين لا أين تذهب ( 2 )
بأي كتاب أم بأية سنة * ترى حبهم عارا علي وتحسب
أأسلم ما تأتي به من عداوة * وبغض لهم لا جير بل هو أشجب ( 3 )
هامش
1 العوراء الكلمة القبيحة . ويجتديني أي يطلب مني الجدا وهو العطاء ، ويروى
فيجذب أي يعتب .
2 العمياء تأنيث الأعمى يريد بها الجهالة واللجاجة في الباطل والجونة هنا السوداء
مؤنث الجون ويكون بمعنى الأبيض من الأضداد ، والمراد الفتنة المظلمة التي ليس فيها
مذهب ولا طريق يبعده عن الجور .
3 لا جير أي لاحقا . يقال : جير لا أفعل ذلك . ولا جير لا أفعل ذلك وهي
كسرة لا تنتقل وهي بمعنى اليمين ويقال جير لا آتيك . وجير أيضا تأتي بمعنى أجل
ونعم . وأشجب أي أهلك وأعطب . يقول : هل بغضهم وعداوتهم أسلم مغبة أم
محبتهم ؟ لا : حقا إن عداوتهم أشجب وأسوأ مغبة .