تصل السهب بالسهوب إليهم * وصل خرقاء رمة في رمام ( 1 )
في حراجيج كالحني مجاهيض * يخدن الوجيف وخد النعام ( 2 )
ردهن الكلال حدبا حدابير * وجد الإكام بعد الإكام ( 3 )
يكتنفن الجهيض ذا الرمق المعجل * بعد الحنين بالإرزام ( 4 )
منكرات بأنفس عارفات * بعيون هوامع التسجام ( 5 )
ما أبالي إذا تحن إليهم * نقب الخف واعتراق السنام ( 6 )
هامش
1 السهب الفلاة الواسعة والخرقاء الناقة التي لا تتعهد مواضع قوائمها لتسرعها من
الخرق وهو الجهل وعدم الرفق . والرمة القطعة من الحبل .
2 الحراجيج جمع حرجوج وهي الإبل الطوال من الضمور . كالحني : أي كالقسي
والواحد حنية تشبه القسي في انحنائها واعوجاجها . والمجاهيض جمع مجهاض التي تطرح
سخلها قبل التمام وذلك ينشأ من مشقة السير يقال : أجهضت الناقة . والوخد سرعة
السير والوجيف ضرب من سير الإبل .
3 الكلال التعب . والحدب جمع حدباء : الناقة التي بدت حراقفها وعظم
ظهرها ( والحراقف جمع حرقفة وهي رأس الورك ) والحدب دخول الصدر
وخروج الظهر بخلاف القعس . وحدابير : إي مهازيل جمع حدبار وحدبير . والإكام
جمع اكمة التلال .
4 يكتنفن : أي يعطفن على الجهيض ويحتطن به . والجهيض الولد الذي ألقته
أمه قبل تمامه مدة الحمل . والرمق بقية النفس . والإرزام صوت الناقة .
5 يروى : هوامل التسجام وهملت أي فاضت بالدموع يقول : إنها تنكر ولدها
الذي تلقيه لنقصه وعدم تمامه وتعرفه بأعينها فدموعها تسيل .
6 نقب خف البعير نقبا بالتحريك إذا حفى حتى يتخرق فرسنه وأنقب كذلك
واعتراق السنام أي لا يبقى على السنام من اللحم والشحم شئ غير الجلد ، يقال :
اعترقت وتعرقته وعرقته إذا أكلت ما عليه من اللحم . ويقال عرق فرسك
أي أجره حتى يعرق ويضمر ويذهب رهل لحمه . ومنه عرقته الخطوب تعرقه
أخذت منه . يقول : ما أبالي إذا حننت إليهم وأردت زيارتهم من وعثاء السفر ومهما
نتج من هلاك الراحلة .