111 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر
ابن محمد ، عن أبيه ، قال : قال علي : يا أهل الكوفة ، لا تزوجوا الحسن بن علي فإنه
رجل مطلاق فقال رجل من همدان : والله لنزوجنه ، فما رضي أمسك وما كره
طلق ( 86 ) .
112 - قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني علي بن عمر ، عن أبيه ، عن علي
ابن حسين ، قال : كان الحسن بن علي مطلاقا للنساء ، وكان لا يفارق امرأة إلا
وهي تحبه ( 87 ) .
هامش
( 87 ) محمد بن عمر هو الواقدي ، وعلي بن عمر - في هذه الطبقة - نكرة ، هو وأبوه مجهولان ، قال الذهبي في
ميزان الاعتدال 3 / 148 : علي بن عمر الدمشقي ، عن أبيه ، وعنه بقية ، لا يدرى من هو ؟ !
ولقد تعددت القصص عن زوجات الحسن - عليه السلام - وطلاقه ! والذي يبدو أنها حيكت بعده
بفترة ، وإلا فطيلة حياته - عليه السلام - لم نر معاوية ولا واحدا من زبانيته عاب الحسن - عليه السلام -
بذلك ولا بكته بشئ من هذا القبيل وهو الذي كان يتسقط عثرات الحسن - عليه السلام - فلم يجد فيه
ما يشينه وهو ممن أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
ولو كان هناك بعض الشئ لزمر له معاوية وطبل هو وكل أجهزة إعلامه ، أضف إلى ذلك
كله أن المراجع التاريخية وكتب الأنساب والرجال بين أيدينا لا تعد له من النساء والأولاد أكثر من
المعتاد في ذلك العصر ، فلا نساؤه أكثر من نساء أبيه - مثلا - ولا أولاده أكثر من أولاده ، فلو كان أحصن
سبعين امرأة أو تسعين لكان أولاده يعدون بالمئات .
وهذا ابن سعد اقرأ صدر هذه الترجمة لا تجده سمى للحسن - عليه السلام - أكثر من ست نساء
وأربع أمهات أولاد .
والمدائني كذلك لم يعد للحسن - عليه السلام - أكثر من عشر نساء كما في شرح نهج البلاغة لابن
أبي الحديد 16 / 21 .
وقد بسط علماؤنا القول في ذلك ودفعوا كل الشبه والتمويهات فاقرأ مثلا : حياة الإمام الحسن
- عليه السلام - للعلامة النقاد الشيخ باقر شريف القرشي ، راجع ج 2 ص 451 - 472 .