ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا ( 82 ) .
108 - قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ،
عن عروة : أن أبا بكر - رضي الله عنه - خطب يوما فجاء الحسن فصعد إليه المنبر ،
فقال : انزل عن منبر أبي ، فقال علي : إن هذا لشئ عن غير ملأ منا ( 83 ) .
109 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي ، قال :
سمعت عبد الله بن حسن يقول : كان حسن بن علي قلما تفارقه أربع حرائر فكان
صاحب ضرائر ، فكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري ، وعنده امرأة من بني
أسد من آل خزيم ، فطلقهما وبعث إلى كل واحدة بعشرة آلاف درهم وزقاق من
عسل متعة ، وقال لرسوله يسار بن سعيد بن يسار - وهو مولاه - : احفظ ما تقولان
لك ، فقالت الفزارية : بارك الله فيه وجزاه خيرا ، وقالت الأسدية : متاع قليل
من حبيب مفارق ، فرجع فأخبره ، فراجع
الأسدية وترك الفزارية ( 84 ) .
110 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر
ابن محمد ، عن أبيه ، قال : قال علي : ما زال الحسن بن علي يتزوج ويطلق حتى
خشيت أن يكون يورثنا عداوة في القبائل ( 85 ) .
هامش
( 82 ) رواه البلاذري في أنساب الأشراف برقم 6 عن المدائني بالإسناد واللفظ ، وأخرجه ابن عساكر في
تاريخه برقم 238 من طريق ابن سعد كما أخرجه من عدة وجوه .
وأورده الحافظ المزي في تهذيب الكمال في ترجمة الحسن - عليه السلام ، وسبط ابن الجوزة في
تذكرة خواص الأمة ص 196 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص 190 ، كلهم عن ابن سعد في الطبقات ،
وقال السبط ، رواه جدي في الصفوة .
وفي تهذيب الكمال : خلاد بن عبيد ، والصحيح ما في الطبقات وغيره ، وقال ابن ماكولا في
الإكمال 6 / 47 في باب عبيدة ، بالتاء وضم العين : خلاد بن عبيدة ، روى عن علي بن زيد ، روى عنه
المدائني . وكان في الأصل : علي بن زيد ، عن جدعان ، وهو خطأ واضح .
( 83 ) رواه البلاذري في أنساب الأشراف ج 3 ص 26 برقم 41 عن عبد الله بن صالح ، عن حماد ، ويأتي
في صفحة 219 ، أن الحسين - عليه السلام - صعد إلى عمر فقال له : انزل عن منبر أبي .
( 84 ) رواه ابن عساكر في تاريخه ص 152 عن ابن سعد .
وراجع تعليق الحديث الثالث التالي .
( 85 ) إشارة واحدة من أمير المؤمنين - عليه السلام - كانت تكفي في أن يمتنع الحسن - عليه السلام - عما
لا يرتضيه له أبوه وولي أمره وأمير المسلمين جميعا ، وما حاجته إلى أن ينهى الجماهير عن أن يزوجوه ؟ !
فلو نهى ابنه سرا لأطاعه ولما احتاج إلى أن ينهى الناس علانية فيعصونه ، ولكنها أساطير الأولين اكتتبها .
وأمير المؤمنين - عليه السلام - أعرف الناس بطواعية ابنه البار له ، وإنه المعصوم المطهر بنص الكتاب
والسنة الثابتة الصحيحة ، وقد نص هو أيضا على عصمته فيما أخرجه الحافظ أبو سعيد بن الأعرابي في
معجمه الورقة 157 / أ : أخبرنا داود [ ابن يحيى الدهقان ] ، أخبرنا بكار بن أحمد ، أخبرنا إسحاق - يعني
ابن يزيد - ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن العلاء بن صالح ، عن طارق بن شهاب ، قال : سمعت عليا
يقول :
المعصوم منا أهل البيت خمسة : رسول الله وأنا وفاطمة والحسن والحسين .
وراجع تعليق الحديث الآتي .
( 86 ) تقدم آنفا تحت رقم 85 .