سيدهم جميعا الحسن ، وأسخاهم ابن عامر ، وأحبهم إلي عبد الرحمن بن
عتاب ( 89 ) .
115 - قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن ابن جعدبة ، عن ابن أبي مليكة ، قال :
تزوج الحسن بن علي خولة بنت منظور ، فبات ليلة على سطح أجم ، فشدت خمارها
برجله والطرف الآخر بخلخالها ، فقام من الليل فقال : ما هذا ؟ قالت : خفت أن
تقوم من الليل بوسنك فتسقط فأكون أشأم سخلة على العرب ، فأحبها فأقام عندها
سبعة أيام .
فقال ابن عمر : لم نر أبا محمد منذ أيام ، فانطلقوا بنا إليه ، فأتوه ، فقالت له
خولة : احتبسهم حتى نهئ لهم غذاء ، قال : نعم ، قال ابن عمر : فابتدأ الحسن
حديثا ألهانا بالاستماع إعجابا به حتى جاءنا الطعام .
قال علي بن محمد : وقال قوم : التي شدت خمارها برجله هند بنت سهيل
ابن عمرو ، وكان الحسن أحصن تسعين امرأة ! ( 90 ) .
116 - قال : أخبرنا الفضل بن دكين وهشام أبو الوليد ، قالا : حدثنا شريك ،
عن عاصم ، عن أبي رزين ، قال : خطبنا الحسن بن علي وعليه ثياب سود وعمامة
سوداء ( 91 ) .
117 - قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي
هامش
( 89 ) رواه البلاذري برقم 26 عن المدائني باختلاف يسير ، وما بين المعقوفين منه .
( 90 ) رواه ابن عساكر ص 152 عن ابن سعد .
والأجم ، قال في تاج العروس 8 / 180 : بالفتح ، كل بيت مربع مسطح ، وحصن بالمدينة مبني بالحجارة عن ابن السكيت .
وفي معجم البلدان : أجم - بضم أوله وثانيه - وهو واحد أجام المدينة وهو بمعنى الأطم ، وأجام
المدينة وأطامها : حصونها وقصورها وهي كثيرة لها ذكر في الأخبار ، وقال ابن السكيت : أجم حصن بناه
أهل المدينة من حجارة ، وقال : كل بيت مربع مسطح فهو أجم .
( 91 ) أبو رزين : تقدم التعريف به في التعليق رقم 58 ، وخطبة الحسن - عليه السلام - هذه هي التي بعد
مقتل أبيه ولهذا كان عليه ثياب سود حدادا على أبيه ، وذكر ذلك المدائني أيضا ، كما حكاه عنه ابن
أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 16 / 22 ، قال :
قال المدائني : ولما توفي علي - عليه السلام - . . . فخرج الحسن - عليه السلام - فخطبهم . . . وكان
خرج إليهم وعليه ثياب سود . . .