105 - قال : أخبرنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي إدريس ، عن المسيب بن نجبة ، قال : سمعت [ عليا ]
يقول : ألا أحدثكم عني وعن أهل بيتي ؟ أما عبد الله بن جعفر فصاحب لهو ، وأما
الحسن بن علي فصاحب جفنة وخوان ، فتى من فتيان قريش لو قد التقت حلقتا
البطان لم يغن في الحرب عنكم شيئا ! وأما أنا وحسين فنحن منكم وأنتم
منا ( 80 ) .
106 - قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن سليمان بن أيوب ، عن الأسود بن قيس
العبدي ، قال : لقي الحسن بن علي يوما حبيب بن مسلمة فقال له : يا حبيب ، رب
مسير لك في غير طاعة الله ، فقال : أما مسيري إلى أبيك فليس من ذلك قال :
بلى ، ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة زائلة ، فلئن كان قام بك في دنياك
لقد قعد بك في دينك ، ولو كنت إذ فعلت شرا قلت خيرا كان ذاك كما قال
الله تبارك وتعالى خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ولكنك كما قال جل
ثناؤه : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ( 81 ) .
107 - قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن خلاد بن عبيدة ، عن علي بن زيد بن
جدعان ، قال : حج الحسن بن علي خمس عشرة حجة ماشيا وأن النجائب لتقاد
معه ، وخرج من ماله لله مرتين ، وقاسم الله ماله ثلاث مرات ، حتى إن كان
هامش
( 80 ) كيف يصح الحديث وعلي - عليه السلام - هو الذي كان يجد صولة الحسن والحسين عليهما السلام -
في صفين وعدم مبالاتهما بالموت وعدم تهيبهما الجموع المحتشدة التي زلزلت محمد بن الحنفية وهو ذلك
الشجاع المقدام ، حتى انتهره علي - عليه السلام - بقوله : أدركك عرق من أمك ؟ ! .
أما هما فلم يظهر عليهما غير الجلد والإقدام والمخاطرة بالنفس ، حتى قال علي عليه السلام - كما في
النهج - مخاطبا أصحابه : املكوا عني هذين الغلامين فإني أنفس بهما أن ينقطع نسل رسول الله .
( 81 ) رواه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسن - عليه السلام - من تاريخ دمشق رقم 238 من طريق ابن
سعد .
وأورده سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة ص 196 عن ابن سعد في الطبقات ، ثم قال :
ورواه جدي في الصفوة .