113 - قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن
أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزام ، قال : خطب الحسن بن علي امرأة من بني
همام بن شيبان ، فقيل له : إنها ترى رأي الخوارج ! فقال : إني أكره أن أضم إلى
صدري جمرة من جهنم ( 88 ) . 114 - قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن الهذلي ، عن ابن سيرين ، قال : كانت
هند بنت سهيل بن عمرو عند عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وكان أبا عذرتها
فطلقها ، فتزوجها عبد الله بن عامر بن كريز ثم طلقها ، فكتب معاوية إلى أبي
هريرة أن يخطبها على يزيد بن معاوية ، فلقيه الحسن بن علي فقال : أين تريد ؟
قال : أخطب هند بنت سهيل بن عمرو على يزيد بن معاوية ، قال : اذكرني لها ،
فأتاها أبو هريرة فأخبرها الخبر ، فقالت : خر لي ، قال : أختار لك الحسن ، فتزوجها ،
فقدم عبد الله بن عامر المدينة فقال
للحسن : إن لي عندها وديعة ، فدخل إليها
والحسن معه وجلست بين [ يديه ] فرق ابن عامر ، فقال الحسن : ألا أنزل لك
عنها ؟ فلا أراك تجد محللا خيرا لكما مني ، فقال : وديعتي ، فأخرجت
سفطين فيهما جوهر ففتحهما فأخذ من واحد قبضة وترك الباقي ، فكانت تقول :
هامش
( 88 ) رواه البلاذري في أنساب الأشراف برقم 13 عن المدائني . . . وفيه : امرأة من بني شيبان .
وأورده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 16 / 21 عن المدائني وفيه : امرأة من بني شيبان من
آل همام بن مرة . . .
وهو الصحيح ، فإن همام بن شيبان هو همام بن مرة بن ذهل بن شيبان من بكر بن وائل ، راجع
معجم قبائل العرب ص 1225 .
وعند البلاذري وابن أبي الحديد : جمرة من جمر جهنم .
هذا وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - من وجوه كثيرة أنه قال : الخوارج كلاب
أهل النار .
أخرجه الحفاظ بطرق كثيرة منهم : أبو داود الطيالسي في مسنده ، وابن أبي شيبة في المصنف ،
وأحمد في المسند ، وابن ماجة في السنن ، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ،
والطبري في تهذيب الآثار ، والطبراني في المعجم الكبير ، والحاكم في المستدرك ، كلهم عن عبد الله بن أبي أوفى .
وأخرجه أحمد في المسند ، وابن خزيمة في صحيحه ، والطبراني في المعجم الكبير ، والحاكم في
المستدرك ، والضياء المقدسي في المختارة ، كلهم عن أبي أمامة الباهلي .
وعنهم جميعا الحافظ السيوطي في جمع الجوامع 1 / 410 ، وفي الجامع الصغير 2 / 19 جعل عليه
صح وهو رمز الحديث الصحيح .