هشام بن عروة ، عن عروة : إن الحسن بن علي بن أبي طالب كان يقول إذا طلعت
الشمس : سمع سامع بحمد الله الأعظم ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ
قدير ، سمع سامع بحمد الله الأمجد لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل
شئ قدير .
97 - قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو ،
عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن شعيب بن يسار : إن الحسن بن علي أتى ابنا لطلحة
ابن عبيد الله ، فقال : قد أتيتك بحاجة وليس لي مرد ، قال : وما هي ؟ قال :
تزوجني أختك ، قال : إن معاوية كتب إلي يخطبها على يزيد ، قال ، ما لي مرد إذ
أتيتك ، فزوجها إياه ، ثم قال : ادخل بأهلك فبعث إليها بحلة ثم دخل بها ، فبلغ
ذلك معاوية فكتب إلى مروان أن خيرها ، فخيرها فاختارت حسنا فأقرها ، ثم
خلف عليها بعده حسين .
98 - قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي ، قال : حدثنا مسعود
ابن سعد ، قال : حدثنا يونس بن عبد الله بن أبي فروة ، عن شرحبيل أبي سعيد ( 73 ) ،
قال : دعا الحسن بن علي بنيه وبني أخيه ، فقال : يا بني وبني أخي ، إنكم صغار
قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين ، فتعلموا العلم ، فمن لم يستطع منكم أن يرويه
أو يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته .
هامش
( 73 ) كان في الأصل هنا : أبي سعيد ، وفي الحديث الآتي : أبو سعد وهو الصحيح ، كما في الطبقات
5 / 310 ، قال : شرحبيل بن سعد ، مولى الأنصار ، ويكنى أبا سعد . . . وفي الجرح والتعديل 4 / 338 :
شرحبيل بن سعد أبو سعد الخطمي الأنصاري مولاهم ، وكان عالما بالمغازي . . . ولم يكن أحد بالمدينة
أعلم بالمغازي والبدريين منه فاحتاج ، فكأنهم اتهموه وكانوا يخافون إذا جاء إلى الرجل يطلب منه
شيئا فلم يعطه أن يقول : لم يشهد أبوك بدرا !
أقول : هكذا لعبوا بالتاريخ منذ البداية وقلبوا الحقائق حسب حاجاتهم المادية والسياسية وإلى الله
المشتكى .
والحديث رواه البخاري في التاريخ الكبير 8 / 407 عن ابن أبي فروة أن الحسن بن علي جمع بنيه
وبني أخيه . . .
ورواه المزي في تهذيب الكمال في ترجمة الحسن عليه السلام .
وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه برقم 283 من طريق الخطيب ، وبرقم 284 من طريق
البيهقي عن الحاكم بإسناد آخر .