سياسيّة واجتماعيّة وثقافيّة سلبيّة . ولذلك لم يفصح عن رأيه الشخصي في أمر مثل هذا الزواج عند جوابه لسؤال جلاوزة البلاط ، وإنّما كتب ما يلي :
« المشهور بين أعاظم فقهاء الإماميّة حرمة الزواج الدائم بالكتابيّة » « 1 » .
وبذلك حال دون بلوغ جلاوزة البلاط مرامهم .
7 - محاربة مظاهر عبادة النار
تناهى إلى أسماع الامام البروجردي ذات يوم خبر من إقليم آذربايجان مفاده أنّ الفرقة العسكريّة في ذلك الإقليم تروم في ذلك العام إقامة شعائر « الأربعاء السوري » « 2 » ، وتقيم معبدين عظيمين للنار فوق جبلين ، وبعد إضرام النيران فيهما يتمّ استعراض العسكر أمامهما احتراماً للنار !
وكان هذا العمل يعني إحياء شعائر مغلوطة كانت سائدة في إيران القديمة ، وهي عبادة النار .
فأثار ذلك الخبر حفيظة الامام البروجردي ، وغضب وكتب من فوره رسالة بخطّ يده ، وبعثها إلى الشاه في طهران بيد موفدين عنه من علماء الحوزة العلميّة ، حتّى إذا قرأها الشاه ووجد فيها ما يتعسّر فهمه ، إذا بهم يوضّحون له محتواها وجملها .
وقد جاء في قسم من مقتطفات تلك الرسالة :
هامش
( 1 ) مجلّة حوزة ( مجلّة الحوزة ) / العددان : 43 و 44 / صفحة : 116 و 133 .
( 2 ) شعائر تقام في بعض المناطق من إيران في آخر يوم أربعاء من السنة الشمسيّة التي تنتهيفي العشرين من شهر آذار ، وتشعل بهذه المناسبة النيران ، ويجتمع الناس حولها ابتهاجاً ، ويقفزون من فوقها .