« أنت حاكم بلد إسلامي . وإذا كانت لدى الملك ميول إلى عبادة النار فستقع اليوم مثل تلك الحرب التي وقعت في صدر الإسلام ضدّ عبدة النار » « 1 » .
وبعد أن قرأ الشاه الرسالة أمر فوراً بإلغاء تلك الشعائر .
وفي حالة أُخرى كان يعدّ في طهران لاحتفال واسع إكراماً للنار ، وكان من المقرّر أن يحضر فيه الشاه نفسه وكبار المسؤولين المدنيّين والعسكريّين في الدولة ، يرمزون بذلك إلى إعادة تقليد عبادة النار إلى هذا البلد من جديد .
فأوفد الامام البروجردي الحاجّ أحمد خادمي إلى صدر الأشراف - وكان من المقرّبين إلى الشاه - ليبلغه رسالته التي يدعوه فيها إلى إلغاء تلك الشعائر « 2 » .
الحالة الثالثة تتعلّق بالسنة التي كان من المقرّر فيها أن تُقام في إيران مسابقات أُولمبيّة رياضيّة ، وكان يجري افتتاحها عادة - كما هو الحال اليوم - بإيقاد مشعل نار ضمن مراسيم معيّنة . ولكن بما أنّ جميع هذه الحالات كانت تؤدّي إلى تداعي عبادة النار في أذهان الناس في تلك الأيّام ، وخاصّة ما كان يُشاع في خارج إيران بأنّ النار التي أخمدها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد أوقدها الشاه في إيران من جديد . وعلى هذا الأساس فقد تصدّى الامام البروجردي لهذا الأمر أيضاً ، وأوفد الخطيب البليغ آية اللَّه الشيخ الفلسفي من قبله إلى الشاه ؛ لمنع إيقاد مشعل الألعاب الأُولمبيّة .
وقد شرح الفلسفي في كتاب مذكّراته هذا الموضوع بالتفصيل « 3 » .
هامش
( 1 ) مجلّة حوزة ( مجلّة الحوزة ) / العددان : 43 و 44 / صفحة : 100 .
( 2 ) الگوي زعامت ( قدوة القادة ) : 198 ، نقلًا عن آية اللَّه السيّد الموسوي الشبيري الزنجاني .
( 3 ) راجع مذكّرات الشيخ الفلسفي : 181 .