الإسلاميّة ، سواء كانت تصدر من قبل الحكومة ، أو من قبل المجلس ، أو حتّى تلك التي يصدرها الشاه شخصياً .
ففي قضيّة الإصلاح الزراعي قدّم الشاه لائحة مشروعه إلى المجلس ، وأمر بالمصادقة عليها في أسرع وقت ممكن ، وتوجّه هو إلى خوزستان ، على أن يُسلّمه المجلس تلك اللائحة بعد عودته . وعندما اطّلع الامام البروجردي على مجريات الأُمور بعث إلى رئيس مجلس الشورى الوطني آنذاك « سردار فاخر » رسالة وصلت إليه أثناء الإعلان عن فرصة استراحة المجلس ، فقرأها على نوّاب المجلس ، وكان مفادها ما يلي :
« من المثير للدهشة أن يطرح النوّاب المسلمون في غياب الشاه لائحة تتعارض مع تعاليم الإسلام لأجل المصادقة عليها . فهذه اللائحة تتعارض مع الإسلام وأحكامه الشرعيّة . ولن أسمح بوقوع مثل هذه المخالفة في هذا البلد ما دمت حيّاً » « 1 » .
وبعث سماحته رسالة أُخرى إلى السيّد البهبهاني في طهران ، أكّد عليه فيها أن يتابع القضيّة نيابةً عنه .
وجاء في مقطع من تلك الرسالة ما يلي :
« . . . وتقع عليكم في هذا المجال مسؤوليّة . فوالدك كبش فداء حركة المشروطة في إيران . ينبغي أن يطيعك رجال البلاط ونوّاب المجلس . ويجب أن يكون لك إزاء الأُمور المخالفة للشريعة موقف حسّاس وفاعل » « 2 » .
كتب الشاه محمّد رضا رسالة في جواب معارضة الامام البروجردي لفكرة
هامش
( 1 ) مجلّة حوزة ( مجلّة الحوزة ) / العددان : 43 و 44 / صفحة : 50 ، نقلًا عن آية اللَّه السلطاني الطباطبائي .
( 2 ) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .