يا قرنان أو يا كشخان في كون ( 1 ) ذلك استخفافا بالمخاطب وسبا لأمه أو بنته
أو أخته أو زوجته فالولاية لهما ، فإن مات أحدهما قام ورثته في ذلك مقامه .
وإذا كانت الولاية في القذف لاثنين فما زاد عليهما فلكل واحد منهما
المطالبة بالحد ، فإذا أقيم له سقط حق الباقين ، وإن عفا بعضهم سقط حقه
وكان لمن لم يعف المطالبة بالحد واستيفاؤه والعفو عنه ، فإن مات المقذوف
وليس له ولي فعلى سلطان الاسلام الأخذ بحقه وليس له العفو .
وتوبة القاذف قبل رفعه إلى السلطان وبعده لا تسقط عنه حد القاذف
ولا يسقط ذلك إلا بعفو المقذوف أو وليه من ذوي الأنساب .
ومن سب رسول الله صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمة من آله أو بعض الأنبياء عليهم السلام
فعلى السلطان قتله ، وإن قتله من سمعه من أهل الإيمان لم يكن للسلطان سبيل
عليه ، وإن أضاف إلى بعضهم قبيحا جلد مغلظا لحرمتهم عليهم السلام وثبوت عصمتهم ،
وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : " لا أوتي برجل يزعم أن داود عشق
امرأة " أو رياه " إلا حددته حدين حدا للاسلام وحدا للنبوة " ( 2 ) .
فصل فيما يوجب التعزير
التعزير تأديب تعبدا لله سبحانه به لردع المعزر وغيره من المكلفين ،
وهو مستحق للاخلال بكل واجب وإيثار كل قبيح لم يرد الشرع بتوظيف الحد
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : فيكون ذلك .
( 2 ) رواه في المبسوط بهذه العبارة : روي عن علي عليه السلام أنه : لا أوتي
برجل يذكر أن داود صادف المرأة إلا جلدته مائة وستين ، فإن جلد الناس ثمانون وجلد
الأنبياء مائة وستون .