وله العفو عنه ، وإن اختل شرط فهو تعريض يوجب التأديب فإن كان القاذف
عبد أو حرة أو أمة جلد كل منهم حد الرجل الحر ، وإن كان القاذف ذميا لذمي
أو ذمية ترافعا إلى حاكم المسلمين فعليه أن يجلده كما يجلد المسلم للمسلم ،
وإن كان المقذوف منه مسلما أو مسلمة حرا أو رقيقا قتل لخروجه عن الذمة
بسبب أهل الإيمان .
والصريح يا زان ، أو زانية أو قد زنيت ( 1 ) أو قد زنا بك فلان ، أو قد زنيت
بفلانة ، أو يا لائط ، أو لطت بفلان ، أو ليط بك أو فلان لائط .
والكناية المفيدة يا قحبة أو يا فاجرة أو يا عاهرة أو يا فاجر أو يا عاهر أو
يا فاسق أو يا فاسقة أو يا مواجر ( 2 ) أو يا علق ( 3 ) أو يا مأبون أو يا قرنان أو يا كشخان
أو ديوث إلى غير ذلك من الألفاظ الموضوعة لكون الموصوف بها زانيا أو لائطا
أو متلوطا به .
والمعتبر في كنايات القذف عرف القاذف دون المقذوف .
فإن قال لغيره زنيت بفلانة أو زنا بك فلان أو لطت بفلان أو لاط بك فلان
فهو قاذف للاثنين يحد لكل منهما حدا ، وإن قذف جماعة بلفظ واحد فقال
يا زناة أو يا لاطة ( 4 ) أو يا أولاد الزنا أو ما يفيد ذلك فهو قاذف لجميعهم
فإن جاؤوا به مجتمعا جلد حدا واحدا وإن جاء به كل واحد منهم منفردا حد له
حدا منفردا ، وإن قذف كل واحد من جماعة بلفظ مفرد فقال لكل منهم يا زان
أو فلان زان وفلان زان فعليه لكل واحد منهم حد ، جاؤوا به مجتمعين أو متفرقين
هامش
( 1 ) في الأصل : وقد زنيتا .
( 2 ) كذا .
( 3 ) في بعض النسخ : يا غلق .
( 4 ) في بعض النسخ : يا لائطة .