وقد تقدم أحكام قاطع الطريق ومخيف السبيل في كتاب الجهاد فلا وجه
لإعادته .
فصل في حد الخمر والفقاع
يجب على من أقر مرتين أو قامت البينة عليه بشاهدين بشرب قليل المسكر
وإن اختلفت أجناس ما يعتصر منه ، صرفا أو مختلطا بماء أو دواء أو بغيرهما ، أو بقيئه
أو حصول السكر منه أن يجلد ثمانين جلدة عريانا على ظهره وكتفيه من أشد
الضرب ، فإن عاد جلد ثانية فإن عاد قتل في الثالثة .
وحكم شارب الفقاع محرما له ، صرفا أو ممزجا ( 1 ) بغيره حكم شارب
المسكر ( 2 ) في الحد ، وإن كان مستحلا فهو كافر يجب قتله . فإن تاب شاربهما
أو أحدهما قبل الاقرار ( 3 ) والبينة توبة يظهر صلاح التائب معها درأت عنه الحد
وإن تاب بعد ذلك فالإمام مخير بين الاستيفاء والعفو .
فصل في القذف وحده
القذف قول يفيد بصريحه أو دلالة عرف قائله كون المقذوف زانيا أو لاطيا ( 4 ) أو
متلوطا به ، سواء قصد السبب أو شهد بمعناه أو أخبر عنه ، بشرط توجهه إلى حر
أو حرة من حر أو عبد مسلم أو ذمي .
فمتى تكاملت هذه الشروط فالقائل قاذف بإقرار مرتين أو شهادة عدلين ،
والمقول فيه مقذوف يستحق مطالبة بحق القذف جلد السلطان ثمانين جلدة ،
هامش
( 1 ) ممتزجا .
( 2 ) في المختلف : شارب الخمر .
( 3 ) أو البينة .
( 4 ) لائطا .