ولا الملجأ إليه بالضرب .
والغرم لازم للسارق الحر وإن كان المسروق ينقص عما يوجب القطع ،
وإذا رجع المقر بالسرق عن إقراره أغرم ما أقر به ولم يقطع .
ويقطع النباش إذا أخذ من الأكفان ما يجب في مثله القطع ويقطع الطرار من
الجيب والكم الباطن ويؤدب طرار الكم الظاهر .
وإذا سرق ولم يخرج السرق من الحرز ، أو اختل بعض الشروط أخذ منه
ما أخذوا نهك عقوبة ولم يقطع وإذا أقر بسرقات كثيرة أو قامت بذلك بينة قطع
لأولها أغرم جميعا ( 1 ) .
ويجوز لمن ظفر بالسارق إطلاقه قبل أن يرفعه إلى ولي الأمر فإذا رفعه
وجب على ولي الحد قطعه ولم يجز له العفو عنه ، فإن تاب السارق وظهر صلاحه
قبل أن يرفع خبره إلى السلطان سقط عنه القطع ، وعليه غرم ما سرق ، وإن
تاب بعد ما رفع إليه فالإمام خاصة مخير بين قطعه والعفو عنه ، ولا خيار لغيره .
ومن باع حرة زوجة أو أجنبية قطع ( 2 ) لفساده في الأرض ، وفرق بين المبتاع
وبينها ( 3 ) فإن كان قد وطئها مع ( 4 ) العلم بحالها حد حد الزاني وحدت إن
طاوعته ، وإن غصبها نفسها قتل ولا شئ عليها ، ولا يرجع على بايعها بشئ ، بل
يؤخذ الثمن فيسلم إلى المغلوبة على نفسها ، ويتصدق به في المطاوعة ، وإن لم
يكن يعلم بحالها فلا شئ عليه ويرجع على البايع بما أخذه فيعطى للمغلوبة
ويتصدق به مع المطاوعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جميعها .
( 2 ) كذا .
( 3 ) في بعض النسخ : وبينهما .
( 4 ) بعد العلم .
( 5 ) راجع المختلف كتاب الحدود ص 224 .