فصل في اللواط وحده
اللواط يثبت في الشريعة بما يثبت به الزنا من إقرار أربع مرات أو شهادة
أربعة نفر أو علم الإمام على الشروط المعتبرة في الزنا . وهو على ضربين : إيقاب
وهو الايلاج والثاني ما دونه من التفخيذ ، ففي الايقاب قتل الفاعل والمفعول به
إن كانا كاملي العقل ، ويقتل الفاعل إذا كان عاقلا ، محصنا كان أو غير محصن ،
حرين كانا أو عبدين مسلمين أو ذميين أو مسلما أو ذميا ( 1 ) أو حرا أو عبدا ( 2 ) وفيما
دونه جلد مائة سوط للفاعل ( 3 ) والمفعول به .
وحكم الصبي والمجنون في التلوط أو التلوط به ما بيناه في الزنا .
وإذا تلوط الذمي بمسلم صغير أو كبير ، حر أو عبد ، قتل على كل حال .
وإذا أراد ولي الحد اقامته فليقمه بمحضر من جماعة أهل المصر من المسلمين
فإن كان الواجب منه قتلا فهو مخير بين قتله صبرا ( 4 ) بضرب العنق وبين الرجم
وبين الدهدهة ( 5 ) من العلو حتى يهلك أو طرح الحائط عليه حتى يهلك تحته
وإن كان مما يوجب الجلد جلد أشد الضرب كالزنا وفي وقته وعلى صفته .
فإن كان عن شهادة ابتدأه الشهود بالرجم وتولوا الجلد ، وإن كان بإقرار
أو علم تولاه ولي الأمر أو من يأمره ، فإن فرا أو أحدهما فكانت ( 6 ) اقامته
ببينة أو علم رد الفار وكمل إقامة الحد عليه وإن كان بإقرار لم يعرض له ، لأن
هامش
( 1 ) وذميا . ظ .
( 2 ) وعبدا . ظ .
( 3 ) كذا .
( 4 ) في بعض النسخ : وضرب .
( 5 ) في بعض النسخ : الدحرجة .
( 6 ) وكانت . ظ .