ويجعل فيها المرجوم ويرد ( كذا ) التراب عليه إلى صدره إن كانت إقامة الحد بعلم
الإمام أو بينة ، وإن كانت بإقرار لم يرد عليهما التراب ، ثم يرجمهما ويبدء
بالرجم الإمام فيما علم والشهود فيما يقلم بشهادتهم ، ثم ولي الأمر ، ثم من
حضر من أبرار المسلمين وعدولهم دون الفساق حتى يفوت المرجوم ، فإن
فر من العذاب رد إليه ويرجم حتى يموت ، ويبدأ فيما يقام بالاقرار الإمام ثم
أبرار الأمة ، فإن فر المقر من العذاب لم يعرض له لأن فراره رجوع عن
الاقرار .
وإن كان حدهما أو أحدهما جلدا ورجما بدئ بالجلد ، فإذا برئ الضرب
أوقع الرجم وإن كان الحد جلدا فقط وجب عن بينة تولى إقامته الشهود ، وإن كان
عن إقرار أو علم تولاه ولي الأمر أو من يأذن له .
فإن قامت البينة أو حصل العلم أو الاقرار بفعله عاريا جلد عريانا ، وإن كان
في ثيابه جلد فيها ويضرب سائر بدنه أشد الضرب ما عدا رأسه وفرجه ، ويجلد
الرجل قائما والمرأة جالسة قد شدت عليها ثيابها لأن لا تبدو عورتها ، ولا تجلد
في زمان القبط في الهواجر ولا في زمان القر في السوابر ، وإن كان المجلود
مريضا حفف ضربه فإن مات فلا قود له ولا دية .
فإن تاب الزاني أو الزانية قبل قيام البينة عليه وظهرت توبته وحمدت طريقته
سقط عند الحد ، وإن تاب بعد قيام البينة فالإمام العادل مخير بين العفو والإقامة
وليس ذلك لغيره إلا بإذنه ، وتوبة المرء سرا أفضل من إقراره ليحد .
وإذا جلد الحر أو الحرة في الزنا ثلاث مرات قتل في الرابعة ، ويقتل
العبد والأمة في الثامنة بعد قيام الحد سبع مرات .
الكافي في الفقه — صفحة 407
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
ص٤٠٧