وإن كان الزاني عبدا أو مكاتبا لم يتحرر منه شئ أو مدبرا جلد خمسين
سوطا ، محصنا كان أو غير محصن ، وإن كان مكاتبا قد تحرر منه بعضه جلد
من حد الحرية بحسب ما تحرر منه ومن حد العبودية بحسب ما رق منه .
وإن كان ذميا بذمية فولي الحد مخير بين ما ذكرناه في أهل الذمة ، وإن
كان بمسلمة حرة أو أمة صغيرة أو كبيرة ، عاقلة أو مجنونة ، حية أو ميتة قتل
لخروجه عن حرمة الذمة ، وغلظ الحد على المسلمة ، فإن أسلم قبل إسلامه
وأجريت عليه أحكامه ولم يدرأ ذلك عنه الحد .
وإن كان مجنونا مطبقا لا يفيق ولا يهتدي شيئا فلا شئ عليه ، وإن كان ممن
يصح منه القصد إلى الزنا وقامت بفعله البينة أو علمه الإمام جلد مائة جلدة
محصنا كان أو غير محصن ، ولا يعتد بإقراره ، وإن كان ممن يفيق فيثبت
إقراره به في حال إفاقته أو قامت به البينة أو حصل العلم للإمام رجم إن كان
محصنا ، وجلد إن كان بكرا ، وإن كان ذلك في حال جنونه فلا شئ عليه .
وإن كان غاصبا مغالبا للمرأة على نفسها قتل صبرا ، حرا كان أم عبدا ،
مسلما كان أم كافرا ، ولا شئ عليها .
والصبي إذا فعل بالصبية أو فعل ببالغ أو فعل بها بالغ أدبا بحسب سنهما .
فإن رجع المقر بالزنا عن إقراره قبل إقامة الحد عليه أو في حاله لم
يعرض له .
وإن رجع الشهود أو بعضهم عن الشهادة أو اختلفت أقوالهم جلدوا جميعا
حد المفتري ودرئ الحد عن المشهود عليه ، فإن كان ذلك بعد اقامته فليقتص
ممن رجع منهم بما وقع بالمشهود عليه من قتل أو رجم أو جلد .
فإذا أراد ولي الأمر إقامة الحد على الزانيين أو أحدهما فليكن ذلك
بمحضر من جماعة المسلمين ، وإن كان حدهما أو أحدهما رجما فليحفر زبية
الكافي في الفقه — صفحة 406
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
ص٤٠٦